رحيل أيقونة الإعلام المغربي.. لطيفة الفاسي تغيب تاركة إرثا من الرواد - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

رحيل أيقونة الإعلام المغربي.. لطيفة الفاسي تغيب تاركة إرثا من الرواد

بلاغ

تتلقى الأوساط الإعلامية والثقافية في المغرب نبا وفاة الإعلامية الرائدة لطيفة الفاسي، صباح يوم الأربعاء 28 يناير 2026، عن عمر ناهز الحادية والتسعين سنة.

وتعد الفقيدة التي تحظى بتقدير واسع، من أوائل المذيعات المغربيات في الإذاعة والتلفزة الوطنية بعد نيل البلاد استقلالها، حيث سجلت اسمها بين رائدات العمل الصحافي والإعلامي، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل أيضا في سياق المشهد الإعلامي العربي.

وقد شقت الفاسي طريقها في عالم الإعلام المسموع في وقت مبكر، منطلقة من بيئة إعلامية ناشئة ساهمت في صقل موهبتها. وتميزت مسيرتها بالإشراف على وتقديم مجموعة متميزة من البرامج الإذاعية، تعاونت خلالها مع أسماء بارزة في المشهد الثقافي والأدبي آنذاك، مثل الكاتب مولاي علي العلوي، والشاعر المدني الحمراوي، والإعلامي والمسرحي عبد الله شقرون، مما أضفى على أعمالها بعدا ثقافيا وفنيا رفيعا.

ومن أبرز البرامج التي أسهمت في إعدادها وتقديمها برنامج “في الأسبوع مرة” وبرنامج “المرأة”، حيث أمضت في الإذاعة الوطنية قرابة 13 سنة، وصفتها في ذكرياتها بأنها “مدرسة حقيقية” غنية وممتعة، ساهمت البرامج الأدبية والثقافية والفنية التي قدمتها في تعزيز رصيدها المعرفي وإثراء تجربتها الإعلامية.

رحلت لطيفة الفاسي جسدا، لكن إرثها يبقى حيا شاهدا على حقبة تأسيسية في تاريخ الإعلام الوطني. لقد كانت أكثر من مجرد صوت يصدح عبر الأثير؛ كانت نموذجا للمرأة المغربية المثقفة الطموح التي ساعدت، بمهنية وذوق رفيع، في بناء جسر بين الجمهور ومنابع الثقافة والفكر. رحيلها هو خسارة للمشهد الإعلامي، لكن سيرتها تظل نبراسا للأجيال الجديدة من الإعلاميات والإعلاميين، تذكرهم بأن الإعلام رسالة سامية تقوم على المعرفة والصدق والانتماء للهوية الوطنية. فلتكن ذكراها عطرة، و مسيرتها مصدر إلهام للجميع. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته. “وإنا لله وإنا اليه راجعون”

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث