في منطقة عرفت خلال مراحل سابقة توترات وتحديات متعددة، تبدو ضاية عوا اليوم أمام ملامح مرحلة جديدة، عنوانها الحضور الميداني، وضبط المجال، والتعامل بصرامة مع الملفات التي تفرضها طبيعة المنطقة، وفي مقدمتها البناء العشوائي والتعمير خارج الضوابط القانونية.
وفي قلب هذه المرحلة يبرز قائد قيادة ضاية عوا اختار أن يجعل الحضور على الأرض أساساً لتدبير عدد من الملفات، واضعاً احترام القانون في صدارة المقاربة المعتمدة، بعيداً عن منطق التساهل أو غض الطرف عن المخالفات.
ويكتسي ملف البناء العشوائي أهمية خاصة، بالنظر إلى حساسية المجال الطبيعي والعمراني لضاية عوا. فالتصدي للبناء غير القانوني لا يرتبط فقط بمراقبة الأوراش، وإنما يتصل أيضاً بحماية التوازن العمراني وصيانة جمالية المنطقة والحفاظ على مؤهلاتها الطبيعية والسياحية.
وتزداد حساسية هذه المهمة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وهي مرحلة تصبح فيها كل خطوة للسلطة المحلية محل متابعة وتأويل. لذلك فإن الالتزام بالحياد، وتطبيق القانون بالمعيار نفسه على مختلف الأطراف، يظل عنصراً أساسياً في ضمان مناخ انتخابي سليم.
القائد أمام اختبار مزدوج: صرامة في تدبير المجال، وحياد في تدبير المرحلة الانتخابية. وهي معادلة لا تُقاس بالشعارات، وإنما بالممارسة اليومية وبمدى ثبات القواعد نفسها أمام مختلف الحالات والفاعلين.
وبين ذاكرة التوترات التي عرفتها المنطقة وتحديات المرحلة المقبلة، تبدو ضاية عوا أمام مقاربة تسعى إلى إعادة ترتيب العلاقة بين السلطة والمجال والقانون؛ مقاربة عنوانها الحضور، وضوح القواعد، وربط المسؤولية بالمصلحة العامة.
ففي النهاية، قوة رجل السلطة لا تُقاس فقط بقدرته على اتخاذ القرار، بل بقدرته على تطبيق القانون بعدل، والحفاظ على هدوء المجال، وإثبات أن الحياد لا يتغير بتغير الظروف، وأن حماية المجال مسؤولية مستمرة لا ترتبط بموسم انتخابي.


Comments
0