بمقر الإدارة الإقليمية للوقاية المدنية بمدينة سطات، ترأس عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، صبيحة اليوم الاثنين، فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي تنظمه المديرية العامة للوقاية المدنية، وذلك في أجواء تنظيمية متميزة عكست المكانة الاعتبارية التي تحظى بها هذه المؤسسة الحيوية في منظومة الأمن والسلامة بالمملكة.
وقد استُهلت هذه التظاهرة الوطنية باستقبال رسمي لعامل الإقليم والوفد المرافق له، أعقبه تحية العلم الوطني، بحضور رئيس المجلس الإقليمي لسطات، ورئيسة المجلس الجماعي لمدينة سطات، إلى جانب الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة، ورئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم سطات، ورئيس جامعة الحسن الأول بسطات، فضلاً عن عدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، وشخصيات مدنية وعسكرية، وفعاليات من المجتمع المدني.
ويأتي تخليد هذا اليوم في إطار المبادرات الوطنية الرامية إلى تثمين الأدوار الطلائعية التي تضطلع بها مصالح الوقاية المدنية، والاعتراف بالمجهودات الكبيرة والمتواصلة التي يبذلها رجال ونساء هذا الجهاز في حماية الأرواح والممتلكات، وترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة لدى مختلف فئات المجتمع.
وشكلت هذه المناسبة فرصة للاطلاع عن قرب على مختلف المهام التي تضطلع بها مصالح الوقاية المدنية على مستوى إقليم سطات، لاسيما التدخل في حوادث السير، وإخماد الحرائق بمختلف أنواعها، وتنفيذ عمليات الإنقاذ والإغاثة في الحالات الاستعجالية والكوارث الطبيعية والناجمة عن الأخطار الصناعية، إضافة إلى تقديم عروض تقنية وتطبيقية ميدانية همّت طرق التدخل السريع، وأساليب الإنقاذ الحديثة، وتقنيات التعامل مع الحوادث المعقدة.
وفي هذا السياق، قدم رئيس الوقاية المدنية بسطات شروحات وافية ومستفيضة حول الإمكانيات البشرية والتجهيزات اللوجستيكية المتوفرة على صعيد الإقليم، مبرزاً جاهزية الفرق الميدانية، وتوفرها على آليات حديثة ومتطورة، ووسائل تدخل متقدمة في مجالات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف، وهو ما يعكس مستوى التأهيل العالي والتكوين المستمر الذي يستفيد منه عناصر هذا الجهاز، بما يمكنهم من أداء مهامهم في أفضل الظروف وبأعلى درجات السلامة والنجاعة.
كما تم خلال هذه التظاهرة تنظيم ورشات تواصلية لفائدة الحاضرين، تم خلالها التعريف بمختلف المخاطر اليومية التي قد تهدد سلامة المواطنين، وسبل الوقاية منها داخل المنازل، وفي الفضاءات العمومية، ومحيط العمل، وكذا أهمية احترام قواعد السلامة الطرقية والتصرف السليم أثناء وقوع الحوادث.
وفي بادرة تربوية لقيت استحساناً كبيراً من طرف الوفد الرسمي والحاضرين، شاركت تلميذات وتلاميذ مدرسة سندس الحرة في فقرات تواصلية مميزة، حيث قدموا كلمات ترحيبية أمام عامل الإقليم والوفد المرافق، باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، وباحترافية عالية، جسدت أهمية انخراط المؤسسات التعليمية في نشر ثقافة الوقاية وترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني الإيجابي لدى الناشئة.
ولم تقتصر فقرات البرنامج على العرض البروتوكولي، بل تم تنظيم جولات ميدانية داخل مرافق الثكنة، حيث قدم أطر الوقاية المدنية شروحات تقنية دقيقة ومبسطة لفائدة التلميذات والتلاميذ والمرافقين لهم، حول طبيعة التدخلات الميدانية، وطريقة استعمال معدات الإنقاذ والإطفاء، وآليات الإسعاف الأولي، وكيفية التعامل مع حالات الاختناق والحرائق وحوادث الغرق وحوادث السير.
وقد حرص المؤطرون على تقريب المعلومة من الزوار بأسلوب تربوي وتفاعلي، مكن الأطفال واليافعين من استيعاب مفاهيم السلامة والوقاية، وتعزيز روح المسؤولية لديهم، وإدراك أهمية الدور الذي يقوم به رجال الوقاية المدنية في حماية المجتمع وخدمة الصالح العام.
كما ظلت أبواب ثكنات الوقاية المدنية مفتوحة في وجه عموم المواطنين طيلة هذه المناسبة، في إطار سياسة الانفتاح والتواصل التي تنهجها المديرية، بهدف تمكين الساكنة من التعرف عن قرب على طبيعة عمل هذا الجهاز، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الإنقاذ والتدخل.
وفي ختام هذه التظاهرة الوطنية، جرى التأكيد على أهمية مواصلة دعم مصالح الوقاية المدنية وتعزيز مواردها البشرية واللوجستيكية، والرفع من مستوى التجهيز والتكوين، بما يمكنها من تطوير قدراتها التدخلية والاستجابة السريعة لمختلف الحالات الطارئة، وترسيخ ثقافة الوقاية كخيار استراتيجي لحماية المواطنين وضمان أمنهم وسلامتهم داخل إقليم سطات وخارجه. كما شكل هذا اليوم مناسبة لتجديد الاعتراف بالدور الحيوي الذي تضطلع به الوقاية المدنية في خدمة الوطن والمواطن، وتعزيز الوعي الجماعي بضرورة الانخراط الفعلي لكافة المتدخلين، من مؤسسات عمومية وتعليمية ومدنية، في بناء مجتمع آمن ومرن وقادر على مواجهة مختلف المخاطر والتحديات.











Comments
0