حسم حزب الأصالة والمعاصرة قراره بتزكية الدكتور والأستاذ عثمان بادل، في مقابل إبعاد أحد أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بلوبيات الفساد الانتخابي، في رسالة واضحة مفادها أن مرحلة جديدة قد بدأت عنوانها القطع مع الممارسات القديمة
هذا التحول لا يمكن قراءته كقرار تنظيمي عابر، بل هو إعلان صريح عن نهاية زمن المال الانتخابي وأصحاب الشكارة وسماسرة الانتخابات، وبداية رهان مختلف يقوم على الكفاءة والنزاهة والفكر. فالإقليم الذي ظل لسنوات رهينة الوعود الكاذبة، يجد نفسه اليوم أمام فرصة لإعادة ترتيب أولوياته وبناء مسار سياسي أكثر مصداقية
تزكية عثمان بادل ليست فقط دعما لشخص، بل تعبير عن رغبة فئة واسعة من الشباب في استرجاع الثقة في العمل السياسي، والانخراط في مشروع يقوده مثقفون ومفكرون بدل محترفي المناورات الانتخابية. إنها لحظة مفصلية يرفع فيها شباب سطات صوتهم عاليا رفضا لأساليب الماضي، وإعلانا للانخراط في معركة التغيير
اليوم، ومع هذا المعطى الجديد، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة هذا الاختيار على ترجمة الشعارات إلى أفعال، وعلى كسر هيمنة شبكات المصالح التي ظلت تتحكم في مفاصل القرار المحلي. إنها بداية اختبار حقيقي لعهد يرفع شعار القطع مع الفساد وبناء أفق سياسي نظيف يخدم المواطن قبل كل شيء


Comments
0