محمد حبوها يقود مرحلة جديدة لإعادة ترتيب الإدارة الترابية بسطات - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

محمد حبوها يقود مرحلة جديدة لإعادة ترتيب الإدارة الترابية بسطات

مع الحدث ma3alhadet

تشهد مدينة سطات في الآونة الأخيرة دينامية إدارية غير مسبوقة، عقب إطلاق عامل الإقليم محمد حبوها، وبتنسيق مباشر مع باشا المدينة هشام بومهراز، حركة تنقيلات واسعة شملت عدداً مهماً من أعوان السلطة بمختلف الملحقات الإدارية التابعة لباشوية سطات.

وتُعد هذه الخطوة من أكبر الحركات الإدارية التي عرفتها المدينة منذ سنوات، سواء من حيث حجمها أو توقيتها، خاصة أنها جاءت في ظرفية تتزايد فيها مطالب المواطنين بضرورة تخليق الحياة العامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز مبدأ القرب في تدبير الشأن المحلي.

وقد خلفت هذه التحركات تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط المحلية، حيث اعتبر عدد من المتتبعين أن الأمر لا يتعلق فقط بتنقيلات إدارية عادية، بل بمؤشرات واضحة على بداية مرحلة جديدة تسعى إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للإدارة الترابية، وضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة انتظارات الساكنة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما يرى فاعلون جمعويون وحقوقيون أن هذه الدينامية تحمل رسائل قوية مفادها أن زمن الجمود الإداري قد انتهى، وأن المرحلة المقبلة ستقوم على معايير الكفاءة والجدية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة أو ولاءات انتخابية قد تؤثر على السير العادي للإدارة.

وفي ظل اقتراب الاستحقاقات المقبلة، تبرز أهمية هذه الخطوة في تكريس إدارة ترابية حديثة تقوم على النزاهة والشفافية وخدمة المواطن، وهو ما يفتح الباب أمام آمال واسعة لدى ساكنة سطات في أن تنعكس هذه التغييرات بشكل ملموس على تحسين الخدمات الإدارية ومحاربة مختلف مظاهر الزبونية واستغلال النفوذ.

غير أن نجاح هذه الحركة يبقى رهيناً بمدى قدرتها على تحقيق نتائج حقيقية على أرض الواقع، عبر تعزيز التواصل مع المواطنين، وتفعيل آليات المراقبة والتتبع، والعمل على ترسيخ ثقافة المسؤولية داخل مختلف المرافق الإدارية.

إن ما تشهده مدينة سطات اليوم قد يكون بداية فعلية لمسار إصلاحي جديد داخل الإدارة الترابية، عنوانه الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وخدمة المواطن قبل كل شيء. وبين من يعتبر هذه الحركة خطوة جريئة نحو الإصلاح، ومن يراها مجرد إعادة توزيع للأدوار، يبقى الحكم الحقيقي مرتبطاً بما ستفرزه المرحلة المقبلة من نتائج ملموسة يشعر بها المواطن السطاتي في حياته اليومية.

وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى عامل إقليم سطات محمد حبوها على المجهودات المبذولة من أجل تحديث الإدارة الترابية وإعطاء دفعة جديدة للمرفق العمومي، وكذا حرصه على تعزيز مفهوم سلطة القرب وخدمة المواطنين، بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى ترسيخ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث