تتجه الأنظار في مقاطعة مولاي رشيد – سيدي عثمان نحو الاستحقاقات المقبلة، وسط تطلع سكان المنطقة إلى نخب قادرة على نقل صوتهم الحقيقي إلى قبة البرلمان. وفي ظل هذه الرغبة الملحة في التغيير النافع، يبرز اسم الدكتور عبد الإله أمهدي، مرشح حزب الاستقلال، كأحد الأسماء التي أثبتت حضورها الميداني والنيابي بشكل ملموس.
الواقع أن الترافع عن سيدي عثمان- ومولاي رشيد ليس مجرد شعارات انتخابية تقال في الحملات، بل هو مسار وثقته تدخلات ومواقف صريحة للدكتور أمهدي تحت قبة البرلمان، حيث ظل دائماً يطرح انشغالات أبناء المنطقة ويطالب بحلول عملية لمشاكل التنمية والبنيات التحتية والشباب، بعيداً عن لغة الوعود الشفهية.
إن العودة إلى الميدان والإنصات للشارع تؤكد أن المواطن لم يعد يثق بالبرامج الخيالية التي تقدمها بعض التشكيلات السياسية. وهنا يكمن الفرق في خيار حزب الاستقلال، الذي يطرح برنامجاً واقعياً قابلاً للتحقيق على أرض الواقع.
برنامج يرتكز على خبرة أطر دولة كبار، يتوفرون على مؤهلات عالية في التدبير العمومي والعلاقات الدولية وإدارة المرفق العام بنجاعة ورصانة.ولعل من النقاط التي تحسب لحزب الاستقلال ومرشحه في المقاطعة، هو الحفاظ على مستوى عالٍ من الرقي في الخطاب السياسي.
ففي الوقت الذي غرق فيه الفضاء العام في مشادات وتلاسنات لا تغني ولا تسمن من جوع، آثر الحزب التركيز على التعريف ببرنامجه ومناقشة البدائل التنموية بكل احترامات للناخب، دون الإساءة لأي طرف أو الانزلاق إلى مستويات متدنية تضر بالعمل السياسي.
وعلى مستوى الرهانات الكبرى، يجدر بالجميع الانتباه إلى بعض التوجيهات الإعلامية التي تحاول اختزال رهان المرحلة فيما يسمى بحكومة المونديال، وهو تسويق يقف خلفه من يسعون لتوجيه الرأي العام لخدمة أجندات معينة.
إن المرحلة الدقيقة التي يمر بها المغرب تتطلب التأكيد على أن الوطن محتاج بالدرجة الأولى إلى حكومة الحكم الذاتي والوحدة الوطنية وتماسك المجتمع.
إن الرياضة وكرة القدم تظل هواية وحدثاً عابراً يبهج الشعوب، أما الوطن فهو الهوية والمستقبل.
والوعي السياسي الحقيقي يقتضي عدم التفريط في الهوية الوطنية الثابتة والسعي وراء الهواية المتغيرة، لضمان استقرار الدولة ومواصلة مسارها التنموي بثبات.


Comments
0