من يتحمل المسؤولية بعد إغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى وسط بوسكورة؟ سؤال يفرض نفسه بقوة في ظل الأشغال الجارية لإعادة تهيئة قنطرة المركز، والتي تحولت من مشروع يفترض أن يخدم التنمية المحلية إلى عبء يومي يثقل كاهل المواطنين وأصحاب وسائل النقل، متسببًا في خسائر مادية جسيمة وتأخير خانق في الحركة والتنقل
فإغلاق الطرق دون توفير مسالك بديلة واضحة وآمنة، خاصة على مستوى منطقة أولاد ابن عمر الدحامنة، كشف عن هشاشة البنية الطرقية والاعتماد على مسارات عشوائية غير مهيأة، ألحقت أضرارًا ميكانيكية فاضحة بالسيارات والدراجات ووسائل النقل العمومي، وزادت من معاناة السائقين والركاب على حد سواء. وتتفاقم الأزمة أكثر خلال ساعات الذروة، حيث تتحول الرحلات القصيرة إلى معاناة طويلة بين الازدحام والاختناقات، ويجد المواطن البوسكوري نفسه عالقًا بين ضياع الوقت واستنزاف المال، بينما يعيش القادمون من خارج المنطقة حالة من التيه وكثرة السؤال عن كيفية
الوصول إلى مركز بوسكورة في غياب تشوير طرقي وإرشادات ميدانية. هذا الوضع يطرح علامات استفهام حقيقية حول التخطيط المسبق والتنسيق بين الجهات المعنية ويستدعي محاسبة واضحة ومسؤولة، لأن كلفة هذا الارتباك لا يدفعها سوى المواطن، يومًا بعد يوم، دون أفق زمني واضح لانفراج الأزمة أو إجراءات تخفف من حدتها.


Comments
0