تشهد مدينة ميسور بإقليم بولمان حركية متواصلة في مجال تدبير الشأن المحلي، في ظل الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات العمومية والاستجابة لانشغالات الساكنة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في قضايا التنمية المحلية.
وفي هذا السياق، يبرز دور قائد مدينة ميسور، طارق عزة، من خلال التواصل الميداني والانفتاح على المواطنين وفعاليات المجتمع المدني، بما يتيح الوقوف على عدد من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للساكنة، ورصد الحاجيات المحلية، ومتابعة الإشكالات المطروحة في نطاق الاختصاصات المخولة للسلطات المحلية.
وتندرج هذه الجهود ضمن عمل السلطات الإقليمية والمحلية تحت إشراف عامل إقليم بولمان، علال الباز، في إطار مواكبة الأوراش والمبادرات الرامية إلى دعم التنمية الترابية وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وتشكل مقاربة القرب إحدى الآليات المعتمدة في تدبير الشأن المحلي، لما تتيحه من فرص للإنصات إلى مطالب المواطنين، والتفاعل مع انتظاراتهم، وتعزيز التواصل بين الإدارة والساكنة، فضلاً عن المساهمة في تحديد الأولويات ورصد القضايا التي تستدعي التنسيق والتدخل من الجهات المعنية.
كما يكتسي التواصل مع جمعيات المجتمع المدني أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في نقل انشغالات المواطنين والمساهمة في تشخيص الحاجيات واقتراح المبادرات، بما يعزز المشاركة في النقاش العمومي المحلي ويرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في خدمة المدينة.
وتواجه ميسور، على غرار عدد من المدن المتوسطة، مجموعة من الرهانات التنموية التي تستدعي مواصلة الجهود في مجالات البنية التحتية، وتحسين المرافق العمومية، وتعزيز جاذبية المدينة الاقتصادية، وتشجيع الاستثمار والمبادرات المحلية، بما يساهم في توفير فرص الشغل والاستجابة لتطلعات الشباب ومختلف فئات المجتمع.
وتبقى مواصلة التنسيق بين السلطات المحلية والمؤسسات المنتخبة والمصالح الإدارية وفعاليات المجتمع المدني والقطاع الاقتصادي مدخلاً أساسياً لتحديد الأولويات وتوحيد الجهود، في أفق بلورة برامج تنموية تستجيب للحاجيات الفعلية للساكنة وتراعي خصوصيات المجال المحلي.
وتظل التنمية بمدينة ميسور ورشاً جماعياً يتطلب تضافر جهود مختلف المؤسسات والفعاليات، وتغليب المصلحة العامة، مع جعل المواطن محوراً للسياسات والمبادرات المحلية، بما يضمن تحسين جودة الحياة وتعزيز آفاق التنمية والازدهار بالمدينة.


Comments
0