نداء من باريس إلى الحكمة والتهدئة للحفاظ على الأخوة المغربية-السنغالية - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

نداء من باريس إلى الحكمة والتهدئة للحفاظ على الأخوة المغربية-السنغالية

IMG-20260121-WA0013

باريس

في مبادرة دبلوماسية وروحية لافتة، وجّه الدكتور مصطفى عزيز رئيس حركة مغرب الغد، نداءً يدعو إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، حفاظًا على العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال، وذلك على خلفية بعض التوترات والأحداث المؤسفة التي تم تداولها مؤخرًا.

وجاء هذا النداء في رسالة رسمية بعث بها الدكتور مصطفى عزيز من باريس إلى الشيخ مدني تال، المرشد الأعلى للطريقة التيجانية بجمهورية السنغال، باعتباره شخصية روحية مرجعية تحظى بمكانة وازنة وتأثير عميق داخل المجتمع السنغالي وعموم أتباع الطريقة التيجانية بغرب إفريقيا.

واستحضرت الرسالة الروابط التاريخية والروحية المتجذرة التي جمعت المغرب بالسنغال عبر قرون، مؤكدة أن الطريقة التيجانية شكلت ولا تزال أحد أهم جسور التواصل الروحي والثقافي بين شمال وغرب إفريقيا، وأسهمت في ترسيخ قيم المحبة والتسامح والاعتدال بين الشعبين.

وأكد الدكتور مصطفى عزيز بصفته رئيس حركة مغرب الغد، أن المغرب ملكًا وشعبًا، يكن تقديرًا خاصًا للطريقة التيجانية ولرموزها، ويعتبرها رافدًا روحيًا مشتركًا يعزز وحدة الشعوب الإفريقية. كما أبرز الدور الإيجابي الذي يقوم به المغاربة المقيمون بالسنغال، من خلال اندماجهم السلس في المجتمع، واحترامهم للقوانين والتقاليد المحلية، ومساهمتهم الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعكس عمق الأخوة بين البلدين.

وفي المقابل عبّرت الرسالة عن بالغ القلق إزاء بعض الوقائع والسلوكيات العدوانية التي تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، والتي استهدفت مواطنين مغاربة، معتبرة أن هذه الأفعال معزولة ولا تمت بصلة لقيم الإسلام السمحة، ولا للأخلاق الراسخة لدى الشعب السنغالي المعروف بحسن الضيافة والتسامح، كما أنها تتنافى مع تاريخ طويل من التعايش والاحترام المتبادل.

ودعا الدكتور مصطفى عزيز الشيخ مدني تال إلى توظيف حكمته ونفوذه الروحي من أجل الدعوة إلى التهدئة ونبذ العنف، وحماية الأرواح والممتلكات، ومنع أي تصعيد قد يسيء إلى العلاقات الأخوية بين الشعبين، مع التذكير الدائم بالقيم الدينية والإنسانية التي تحض على السلم، واحترام الآخر، وصون الكرامة الإنسانية.

ويُنظر إلى هذه الرسالة الصادرة من باريس، والموقعة من رئيس حركة مغرب الغد، على أنها مبادرة مسؤولة تعكس وعيًا بخطورة الانزلاق نحو التوتر، وتسعى إلى تحصين العلاقات المغربية-السنغالية من أي تشويش ظرفي، وإعادة التأكيد على أن الروابط الروحية والتاريخية أقوى من كل الأحداث العابرة، وأن الحكمة والحوار يظلان السبيل الأمثل لصون الأخوة بين الشعوب.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث