سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بمدينة وجدة ارتفاعاً بنسبة 1.3% خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، مقابل 0.3% على الصعيد الوطني، وفق المعطيات الواردة عن المندوبية السامية للتخطيط، في مؤشر على تفاوت تطور الأسعار بين المدينة وعدد من الحواضر الكبرى.
وأظهرت المقارنة خلال الفترة نفسها ارتفاع المؤشر بنسبة 0.3% بكل من الدار البيضاء والرباط، مقابل تراجعه بنسبة 0.6% بفاس، ما يجعل الزيادة المسجلة بوجدة أعلى من المستويات المسجلة في هذه المدن، بحسب الأرقام المقدمة.
وخلال شهر شتنبر وحده، ارتفعت الأسعار بوجدة بنسبة 0.4%، مقابل 0.6% بالدار البيضاء، و1.3% بالرباط، و1% بفاس، وهو ما يبرز اختلاف وتيرة تغير الأسعار بين المدن خلال الفترة ذاتها.
ولا تعكس هذه المؤشرات بالضرورة ارتفاع أسعار جميع المواد والخدمات بالنسبة نفسها، لكنها تطرح تساؤلات بشأن العوامل المؤثرة في تطور كلفة المعيشة بوجدة، ومدى ارتباطها بتكاليف النقل والتوزيع وظروف التموين، إلى جانب عوامل أخرى محتملة.
وفي ظل هذه المعطيات، تبرز أهمية تعزيز مراقبة الأسواق، وتتبع مسارات التوزيع، والتصدي للممارسات المخالفة للقوانين، مع تحسين شفافية الأسعار وتكثيف عمليات المراقبة، بما يسهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وتظل قراءة هذه المؤشرات في ضوء تطور أسعار المواد الأساسية ومستويات الدخل ضرورية لتقييم انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية، وتحديد التدابير الكفيلة بالتخفيف من أعباء المعيشة على الأسر.


Comments
0