أحدثت الإحاطة نصف السنوية التي قدمها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، أمام مجلس الأمن، رجة في المشهد الدبلوماسي لملف الصحراء المغربية؛ حيث حملت لغة المبعوث الأممي مؤشرات قوية على تحول في مقاربة الأمم المتحدة، متمثلة في مطالبة “البوليساريو” بتقديم تنازلات عملية والانسجام مع “الدينامية الإيجابية” التي يشهدها الملف.
ويرى محللون أن ما يقوم به ديميستورا يندرج ضمن الدبلوماسية المرحلية التي تسمو بالأمم المتحدة من مجرد حاضنة للنزاع إلى مساهمة في هندسة الحل من خلال استبعاد الخيارات غير القابلة للتطبيق ميدانياً وفرض الحلول الواقعية
عن طريق توجيه رسائل ديبلوماسية تحمل طابعاً تحذيرياً.
ما يميز الحكم الذاتي كحل حسب أساتذة للقانون العام انه لم يعد مجرد خيار تفاوضي، بل سار الأساس الواقعي لحل النزاع.
شملت الإحاطة من جهة الثناء على المغرب ومبادرته و من جهة أخرى الضغط على جبهة البوليزاريو ومن يقف خلف طرحها الإنفصالي.
عرفت الإحاطة زخم غير مسبوق من خلال وصف المبعوث الأممي هذه المرحلة بأنها تتسم بـ “دينامية إيجابية” وهو تعبير يعكس تفاؤلاً أممياً بوجود فرصة تاريخية للحل.
إضافة الى إشادته بالموقف المغربي حيث نوه دي ميستورا بتقديم المغرب لنسخة مفصلة من مقترح الحكم الذاتي، مستجيباً بذلك للمطالب الدولية، ومؤكداً على “جدية ومصداقية” المبادرة المغربية.
وربط المبعوث الأممي تردد الجبهة بـ “انعدام الثقة” مما يبقيها حبيسة هواجسها الوجودية بينما يتسم الطرح المغربي بالعقلانية و الواقعية و المرجعية التاربخية وهذا ما تبناه الموقف الأمريكي الذي أصبح محركاً أساسياً في إنهاء النزاع المفتعل خاصة مع إدارة ترامب التي تقدم نفسها كحكومة أمريكية لحل أزمات العالم العالقة.
ورغم التفائل بخصوص إحاطة ديمستورا ينبغي الإنتظار حتى خروج النص الرسمي.
ورغم سياسة العصا في العجلة التي تنهجها الجزائر تبدو الأمم المتحدة اليوم، عبر مبعوثها دي ميستورا، أكثر ميلاً للدفع نحو “واقعية سياسية” تجعل من مقترح الحكم الذاتي المغربي قاعدة الانطلاق الوحيدة الممكنة للوصول الى حل سياسي يراعي خصوصية المنطقة وتاريخها و الخصوصية التاريخية للمغرب في المنطقة.


Comments
0