الرباط
في إطار تفعيل التوجه الاستراتيجي للمملكة المغربية الرامي إلى ترسيخ التعاون الأمني الدولي، استقبل السيد عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 بمقر عمله بالرباط، سفراء كل من المملكة المتحدة ، جمهورية الغابون ودولة ماليزيا المعتمدين لدى المملكة.



ويأتي هذا الاستقبال في سياق برنامج لقاءات مؤسساتية منتظمة، تروم دعم قنوات التنسيق والتشاور مع الشركاء الدوليين، وتطوير آليات التعاون الأمني الثنائي ومتعدد الأطراف، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي تعرفها البيئة الأمنية الإقليمية والدولية.
وقد استُهلت هذه اللقاءات بمباحثات مع سفير المملكة المتحدة، همّت استعراض حصيلة التعاون الأمني القائم بين البلدين، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود، ومواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. كما تم التأكيد على أهمية الارتقاء بهذا التعاون ليواكب المستوى المتقدم للعلاقات الثنائية، القائمة على الثقة المتبادلة وتبادل الخبرات.
وفي لقائه مع سفير جمهورية الغابون، تناول المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني سبل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، إلى جانب مناقشة التحديات الأمنية المطروحة في المحيط الإقليمي، ولاسيما بمنطقة الساحل والصحراء، وما تستدعيه من تنسيق مشترك لمواجهة المخاطر الناشئة عن تنامي التهديدات الإرهابية وشبكات الجريمة العابرة للحدود.
كما شكّل هذا اللقاء مناسبة لبحث أسس إرساء تعاون شرطي جنوب–جنوب، يرتكز على دعم برامج التكوين، وتبادل الخبرات، وتعزيز القدرات العملياتية في مجالات مكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي للتنظيمات المتطرفة.
واختُتمت اللقاءات باستقبال سفير دولة ماليزيا، حيث انصبت المباحثات على سبل توطيد التعاون الأمني الثنائي، عبر تطوير آليات المساعدة التقنية المتبادلة، وتعزيز التنسيق العملياتي وتبادل التجارب في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتعكس هذه اللقاءات حرص المصالح الأمنية المغربية على ترسيخ شراكات مبنية على مقاربة استباقية وتكاملية، قوامها تبادل المعلومات والخبرات، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية، بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد موقع المملكة كشريك مسؤول وفاعل في منظومة الأمن الدولي.


Comments
0