بوسكورة
تعيش إقامة بوليكوما بمدينة بوسكورة التابعة لإقليم النواصر على وقع وضع خطير ومقلق، بعد تسجيل تدفق عيون مائية من باطن الأرض أسفل العمارات السكنية، ما أدخل الساكنة في حالة من الخوف والارتباك، وأثار مخاوف جدية مرتبطة بسلامة البنايات واستقرارها، في ظل غياب تدخل استعجالي وحلول ملموسة من شأنها تطويق الخطر وطمأنة القاطنين. هذا المستجد أعاد إلى الواجهة إشكالية مراقبة جودة المشاريع السكنية ومدى جاهزيتها لمواجهة مثل هذه الظواهر، خاصة حين يتعلق الأمر بأرواح المواطنين وممتلكاتهم.

وحسب ما تمت معاينته بعين المكان، فإن المياه المتدفقة بدأت تغمر المرائب والممرات السفلية لعدد من العمارات، حيث بلغ منسوبها في بعض المرائب حوالي متر ونصف، وهو مستوى مقلق يشكل تهديداً مباشراً للسلامة الإنشائية للبنايات. وقد نتج عن ذلك انتشار واسع للرطوبة، وظهور تشققات في عدد من الأرضيات والجدران، إلى جانب تآكل التربة المحيطة بأساسات العمارات، ما يرفع منسوب القلق والخوف من تأثير هذه التسربات على توازن البنايات واستقرارها على المدى القريب والمتوسط
وتشير معطيات متداولة إلى أن استمرار تسرب المياه دون تشخيص تقني دقيق ومعالجة عاجلة قد تكون له انعكاسات خطيرة، خصوصاً في حال تزامنه مع التساقطات المطرية أو ارتفاع منسوب المياه الجوفية، وهو ما قد يضاعف من حجم الأضرار المحتملة. كما تطرح هذه الوضعية تساؤلات ملحة حول المصدر الحقيقي لهذه العيون المائية، وهل تعود إلى اختلالات في شبكات التطهير أو الماء الصالح للشرب، أم إلى عوامل طبيعية لم يتم أخذها بعين الاعتبار بالشكل الكافي خلال مراحل إنجاز المشروع السكني
وفي هذا السياق عبّرت ساكنة إقامة بوليكوما عن استيائها الشديد من بطء التفاعل مع الشكايات التي تم توجيهها إلى السلطات المحلية والجماعة الترابية والمصالح التقنية المختصة، مؤكدين أن المعاينات التي أُنجزت ظلت محدودة وشكلية، ولم تُفضِ إلى حلول عملية على أرض الواقع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الوضع وحدوث ما لا تُحمد عقباه
وطالب السكان بفتح تحقيق تقني عاجل وشامل، تشارك فيه جميع الجهات المختصة، من أجل تحديد مصدر المشكل بدقة، واتخاذ إجراءات استعجالية لوقف تسرب المياه، وتقوية وتأمين العمارات السكنية، حمايةً للأرواح والممتلكات، وتفادياً لأي سيناريوهات كارثية محتملة
وأمام هذا الوضع المقلق، تناشد ساكنة إقامة بوليكوما ببوسكورة عامل إقليم النواصر وكافة الجهات الوصية التدخل الفوري والمسؤول لمعالجة هذا الملف بما يستدعيه من جدية واستعجال، قبل أن يتحول إلى كارثة حقيقية، مؤكدين أن سلامة المواطنين تظل فوق كل اعتبار، وأن أي تأخير في التدخل قد تكون له عواقب وخيمة، لتبقى الأسئلة مطروحة حول مدى تجاوب الجهات المعنية مع هذا الخطر الداهم، أم أن القلق سيظل سيد الموقف في انتظار المجهول.


Comments
0