وجدة: أثارت ظاهرة البرمجة المتزامنة للأنشطة الثقافية في مدينة وجدة انشغالا بين المتابعين للشأن الثقافي المحلي. ويشير المراقبون إلى أن تنظيم فعاليات متعددة في نفس التوقيت، رغم ندرة الفعاليات أحيانا، يؤدي إلى تشتيت الجمهور المحدود أصلاً، مما يُضعف من الحضور والقيمة المضافة لكل نشاط.
ويرى المهتمون بالمجال أن هذه الوضعية تطرح مسؤولية أخلاقية وتنظيمية مشتركة، داعين الجهات المنظمة إلى مراعاة الخارطة الثقافية للمدنة والتحقق من مواعيد الفعاليات الأخرى المعلن عنها، خصوصًا عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تعد القناة الرئيسية للإعلان، وذلك لاختيار توقيتات مغايرة تضمن تفاعلاً أكبر.
كما يطالب المتدخلون الصفحات الإلكترونية المتخصصة في الإعلان عن المواعيد الثقافية بالجهة الشرقية بأداء دور تنسيقي واستباقي يتجاوز مجرد النشر، عبر لفت انتباه المنظمين إلى التقاطعات المحتملة وتشجيع العمل على توزيع الأنشطة.
ويؤكدون أن القيمة الحقيقية للحيوية الثقافية في مدينة مثل وجدة لا تكمن في تكديس الفعاليات المتزامنة، بل في ترشيد الجهود وتعزيز التكامل بينها، مما يحقق استفادة أوسع للجمهور ويساهم في تنمية مشهد ثقافي متنوع ومستدام، يكون عنوانا لإشعاع المدينة الحضاري.


Comments
0