تعيش مدينة بوسكورة، في الآونة الأخيرة، على وقع نقاش متزايد حول طريقة تدبير الشأن الرياضي والجمعوي، وذلك تزامناً مع اقتراب انعقاد دورة مجلس الجماعة المرتقبة يوم الخميس المقبل. فقد أثارت بعض النقاط المدرجة ضمن جدول أعمال هذه الدورة تساؤلات واسعة لدى الساكنة والمتتبعين، خاصة في ظل قرارات متباينة تمس تدبير المرافق الرياضية العمومية.
فبينما تم اتخاذ قرار إلغاء الشراكات مع جمعيات كانت تشرف على تسيير ملاعب الرحيوين والمزابيين بدعوى الحكامة، تم في المقابل تفويض مرافق رياضية أخرى لفائدة جمعيات حديثة العهد، دون تقديم توضيحات كافية حول المعايير المعتمدة في هذا الاختيار.
هذا الوضع فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في التعامل مع النسيج الجمعوي والرياضي المحلي. فالحكامة، التي تُرفع كشعار لتبرير بعض القرارات، يفترض أن تُطبق على الجميع دون استثناء، وأن تكون مدخلاً للإصلاح لا وسيلة للانتقائية
ويزداد الجدل حدة مع برمجة اتفاقيات شراكة مع فريق رياضي معين يمثل المدينة، في الوقت الذي يتم فيه إقصاء فريق آخر ينتمي بدوره إلى العصبة ويمثل بوسكورة في المنافسات الرسمية، حيث يُحرم من الدعم، ومن الاتفاقيات، ومن وسائل النقل، بل ومن أبسط شروط العمل الرياضي الكريم
ويرى فاعلون محليون أن هذا الأسلوب في التدبير يكرس سياسة الكيل بمكيالين، ويحول المرافق العمومية من فضاءات لخدمة الصالح العام إلى امتيازات محصورة لفائدة أطراف دون غيرها، وهو ما يتنافى مع مبادئ الشفافية والإنصاف التي ينص عليها القانون وروح التدبير الديمقراطي.
إن ساكنة بوسكورة لا تعارض دعم أي جمعية أو فريق رياضي، بقدر ما تطالب بـ سياسة عادلة، واضحة، ومنصفة في تدبير الشأن الرياضي والجمعوي، بعيدة عن الزبونية والإقصاء. فالمرافق العمومية هي ملك جماعي، ويجب أن تُدار وفق معايير موضوعية تخدم مصلحة المدينة وشبابها، لا وفق حسابات ضيقة.
ومن هذا المنطلق، تتطلع الساكنة إلى تدخل السيد عامل إقليم النواصر من أجل الوقوف على هذه الاختلالات، وضمان احترام مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص، بما يعيد الثقة في المؤسسات، ويؤكد أن بوسكورة تستحق تدبيراً عادلاً يضع مصلحة المدينة فوق كل اعتبار.


Comments
0