يُعدّ مشروع الربط بين الأحواض المائية من أهم الأوراش الاستراتيجية لمواجهة أزمة ندرة المياه في ظل تراجع التساقطات المطرية وارتفاع الطلب على الماء بسبب التوسع الحضري والنشاط الفلاحي.
يقوم المشروع على نقل الفائض المائي من الأحواض التي تعرف وفرة نسبية، خصوصًا في شمال المملكة نحو المناطق التي تعاني خصاصًا مائيًا في الوسط والجنوب ويُعتبر ربط حوض سبو بحوض أبي رقراق مثالًا عمليًا ساهم في تأمين الماء الصالح للشرب لمدن كبرى مثل الرباط والدار البيضاء
يعكس هذا الورش تحولًا نحو التضامن المائي بين الجهات واستثمار المياه التي كانت تضيع في البحر خلال الفيضانات
لكن، رغم أهميته، يطرح المشروع تحديات بيئية واقتصادية ، من بينها التأثير المحتمل على التوازنات الطبيعية للأحواض المانحة وارتفاع كلفة الإنجاز مقارنة بحلول مكمّلة مثل تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.
الخلاصة:
الربط بين الأحواض المائية ليس حلًا نهائيًا، بل جزء من رؤية شاملة لضمان الأمن المائي ، شرط تحقيق التوازن بين حاجيات الإنسان، العدالة المجالية، وحماية البيئة.


Comments
0