غادر إدريس أمخشون وبولوحوش أسوار السجن بعد قضائهما ثلاثين سنة خلف القضبان، ليعودا إلى الحياة خارج المؤسسة السجنية في إطار المساطر القانونية المعمول بها. وتشكل هذه العودة محطة فارقة في مسار رجلين عاشا ثلاثة عقود من العزل والانفصال عن المجتمع.
وبحسب مصادر محلية، قضى المفرج عنهما أول ليلة لهما بمدينة إيموزار كندر، حيث استفادا من مبادرة اجتماعية وفّرت لهما مبيتاً مؤقتاً، في خطوة تعكس انخراط فعاليات مدنية في دعم السجناء السابقين خلال الأيام الأولى بعد الإفراج.
ويواجه الرجلان، على غرار العديد من المفرج عنهم بعد فترات طويلة من السجن، تحديات كبيرة تتعلق بإعادة الاندماج الاجتماعي والمهني، خصوصاً في ظل التحولات العميقة التي شهدها المجتمع خلال العقود الثلاثة الماضية. ويؤكد مهتمون أن هذه المرحلة تتطلب مواكبة نفسية واجتماعية لضمان انتقال سلس نحو حياة طبيعية.
وتعيد هذه الحالة النقاش حول فعالية برامج إعادة الإدماج، والدور الذي ينبغي أن تضطلع به المؤسسات الرسمية والجمعيات المدنية في مرافقة السجناء السابقين، بما يضمن لهم فرصاً حقيقية للاندماج وتفادي العودة إلى مسارات الهشاشة أو الانحراف.



Comments
0