تكشف التطورات المرتبطة بمفاوضات مدريد حول قضية الصحراء المغربية عن تحولات لافتة في مواقف الجزائر وجبهة البوليساريو، حيث وجدت الأطراف نفسها أمام ضغوط دولية متزايدة تدفعها إلى العودة لطاولة الحوار بعد سنوات من التوتر والرفض للمشاركة في الموائد المستديرة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق جهود تقودها قوى دولية، على رأسها الولايات المتحدة بدعم أوروبي، بهدف الدفع نحو حل سياسي واقعي ومستدام، مع تزايد الاهتمام بالمقترح المغربي للحكم الذاتي، خاصة بعد الحديث عن صيغة موسعة منه.
كما تتحدث تقارير سياسية عن حالة من الترقب داخل مخيمات تندوف والجزائر، في ظل التحولات التي يعرفها الملف وتراجع الدعم الدولي لأطروحة الانفصال، مقابل تنامي التأييد الدولي للمبادرة المغربية.
ويرى متابعون أن لقاء مدريد يمثل محطة مهمة في مسار البحث عن تسوية نهائية للنزاع، في وقت تواصل فيه الرباط اعتماد دبلوماسية هادئة قائمة على تعزيز مكاسبها السياسية والميدانية، ما يزيد الضغط على باقي الأطراف لاتخاذ مواقف أكثر واقعية تجاه مستقبل الملف.


Comments
0