رمضان على الأبواب… ووجع الفقر يطرق القلوب قبل البيوت - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

رمضان على الأبواب… ووجع الفقر يطرق القلوب قبل البيوت

IMG-20260212-WA0104

رمضان على الأبواب… ووجع الفقر يطرق القلوب قبل البيوت

مع اقتراب شهر رمضان، لا يطرق الشهر أبواب البيوت وحدها، بل يطرق القلوب قبلها، حاملاً معه أسئلة موجعة عن حال آلاف الأسر المعوزة التي تستقبل هذا الموسم الفضيل بقلق بدل الطمأنينة، وبالخوف بدل الفرح. ففي زمنٍ صار فيه تأمين القوت اليومي معركة شاقة، يتحول رمضان عند كثيرين من شهر عبادة إلى موسم انتظار ثقيل للمساعدة.
رمضان الذي نعرفه شهر الرحمة والسكينة، بات عند فئات واسعة من المجتمع عنوانًا للألم الصامت. أمهات يخفين دموع العجز عن أطفالهن، وآباء ينهشهم الإحساس بالقهر لأنهم عاجزون عن توفير أبسط متطلبات العيش الكريم. وبين ارتفاع الأسعار، وغلاء المعيشة، وهشاشة الدخل، تضيق مساحات الأمل يومًا بعد يوم.
لم تعد القفة الرمضانية مجرد مبادرة موسمية، بل صارت شريان حياة لعائلات أنهكها الفقر، وأثقلتها الديون، وسحقتها قسوة الظروف. أرامل، مسنون، عمال عرضيون، وأسر بدون معيل… وجوه كثيرة تختبئ خلف جدران الصمت، تنتظر يدًا تمتد إليها لا صدقةً فقط، بل اعترافًا بإنسانيتها وحقها في العيش بكرامة.
في هذا الشهر الفضيل، يصبح التضامن فعل مقاومة ضد القسوة، ورسالة حياة في زمن اللايقين. فالعطاء ليس فضلًا، بل مسؤولية جماعية، والرحمة ليست شعارًا، بل ممارسة يومية تعيد للإنسان ثقته في أخيه الإنسان. إن إنقاذ أسرة من جوعها، أو رسم ابتسامة على وجه طفل، هو عبادة لا تقل شأنًا عن الصيام والقيام.
رمضان فرصة لنصالح إنسانيتنا، لنكسر دائرة اللامبالاة، ولنحوّل وجع الآخرين إلى قضية جماعية. فهناك من لا ينتظر موائد عامرة، ولا حلويات، ولا زينة… بل ينتظر فقط أن يمر هذا الشهر دون أن يُهزم أمام الحاجة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث