سيدي رحال
في مشهد يجسد روح التكافل والتآزر التي تميز المجتمع المغربي، تواصل جمعية شباب البرج عطاءها الخيري والاجتماعي، مؤكدة أن خدمة بيوت الله ليست مجرد مبادرة عابرة، بل رسالة راسخة تُترجمها الأفعال على أرض الواقع.
فقد انخرطت الجمعية كعادتها، في ورش واسع لترميم مسجد دوار الشرفاء بجماعة سيدي رحال، واضعة نصب أعينها الارتقاء بفضاء العبادة وتوفير ظروف ملائمة تليق بالمصلين والمصليات، خاصة مع تزايد الإقبال على المسجد خلال المناسبات الدينية والأيام المباركة.

المبادرة لم تقتصر على الترميم فقط، بل شملت استحداث طابق ثانٍ مخصص للنساء، في خطوة تعكس وعياً متقدماً بأهمية إشراك المرأة في الحياة الدينية وتوفير فضاء يحفظ خصوصيتها وكرامتها. وقد تم تجهيز هذا الفضاء بكافة المستلزمات الضرورية، من الزليج والصباغة العصرية إلى النوافذ الجديدة التي توفر الإضاءة والتهوية الملائمتين.





كما شملت الأشغال تزويد المسجد بأفرشة جديدة، ونظام صوتي حديث يضمن وضوح الخطبة والدروس، إضافة إلى توفير مصاحف وكراسٍ ومستلزمات خاصة بالوضوء، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الدينية المقدمة لساكنة الدوار.



عمل تطوعي بروح جماعية
الورش تم إنجازه بسواعد متطوعين ومساهمات محسنين آمنوا بأن إعمار المساجد من أعظم القربات، مصداقاً لقوله تعالى: “إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ…”. وهي رسالة تؤكد أن العمل المدني الجاد قادر على إحداث أثر ملموس حين تتوحد النيات وتخلص المقاصد.
أثر اجتماعي يتجاوز الجدران
إن ترميم مسجد دوار الشرفاء لا يمثل فقط عملية بناء أو إصلاح، بل هو استثمار في القيم، وتعزيز للتماسك الاجتماعي، وترسيخ لثقافة العناية بالمرافق الدينية باعتبارها فضاءات جامعة للعلم والذكر والتواصل المجتمعي.
وبهذه المبادرة تضيف جمعية شباب البرج لبنة جديدة في مسارها الحافل بالمبادرات الإنسانية، مؤكدة أن العمل الجمعوي حين يقترن بالإيمان والالتزام يتحول إلى طاقة بناء حقيقية تعود بالنفع على الفرد والمجتمع على حد سواء.



Comments
0