لسنين طويلة، والركاب الذين يصعدون على متن طائرات شركة KLM عبر أنحاء أوروبا يجهلون تمامًا هوية الرجل الجالس في مقصورة القيادة.
الضابط الأول الذي يجلس على المقعد الأيمن… لم يكن في الحقيقة طياراً فقط.
إنه Willem-Alexander، ملكُ هولندا، الذي ظلّ لسنواتٍ طويلة يقود الطائرات التجارية في صمتٍ.
بدأ شغفه بالطيران في تسعينيات القرن الماضي، حين كان يقود طائرات Fokker 70 ضمن أسطول شركة KLM Cityhopper، قبل أن يتدرّب لاحقًا على قيادة طائرات Boeing 737.
وبعد اعتلائه العرش عام 2013، لم يتخلَّ عن هذا الشغف، فقد واصل التحليق في الأجواء، بمعدّل رحلتين أو ثلاث رحلات شهريًا، غالبًا على المسارات القصيرة داخل أوروبا.
ولكي يمارس حلمه في هدوء دون أن يُعرف، كان يستخدم اسمًا مستعارًا: Meneer Van Buren
لم يكن الركاب يدركون أن الصوت الذي يسمعونه من قمرة القيادة، وهو يحيّيهم، ويعلن مسار الرحلة، إنما يعود في الحقيقة إلى ملك هولندا نفسه.
وعلى مرّ الأعوام، نقل هذا الطيّار الملكي جماهير كرة القدم المتجهة إلى Prague، وعائلاتٍ تحلّق نحو Lapland للقاء سانتا كلوز، فضلًا عن مسافرين يقصدون عطلاتهم في مدنٍ مشمسة مثل Ibiza وMálaga.
وفي الأسبوع الماضي، أنهى رحلته المجدولة الأخيرة على متن طائرة Boeing 737، وذلك مع بدء شركة KLM استبدال هذه الطائرات بطائرات أكثر حداثة من طراز Airbus A321neo.
الطيّار الملكي لا ينوي اعتزال الطيران.
بل من المتوقع أن يخضع لتدريبٍ جديد على طائرات إيرباص الحديثة، ليواصل التحليق في الرحلات التجارية كما اعتاد.


Comments
0