بصمة "الحي المحمدي" تغزو الشاشة الكبرى: هل يعيد جواد الخودي صياغة مفهوم السينما الجماهيرية؟ - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بصمة “الحي المحمدي” تغزو الشاشة الكبرى: هل يعيد جواد الخودي صياغة مفهوم السينما الجماهيرية؟

FB_IMG_1777249209397

بين ذكاء الحبكة السينمائية وعفوية الكوميديا السوداء والمواقف، يطل علينا العمل السينمائي الجديد للمخرج وكاتب السيناريو جواد الخودي، ليقدم تجربة بصرية ودرامية تكسر الرتابة المعتادة في الإنتاجات المحلية. إنه فيلم “بـطعم فكاهي” لكنه يحمل في طياته “عمقاً سينمائياً” يراهن على استقطاب الجيل الجديد وإعادة المصالحة بين الجمهور المغربي وقاعات السينما.

رؤية إخراجية وسيناريو مميز لم يكن الفيلم مجرد محاولة للإضحاك، بل جاء بـ تسلسل درامي محبوك يعكس رؤية فنية متميزة وخلفية “سيناريست” يدرك جيداً كيف يبني الصراع ويقود المتفرج نحو نهاية غير معتادة في الدراما المغربية.

هذه النهاية، التي ابتعدت عن الكليشيهات الجاهزة، تركت الباب مفتوحاً أمام متعة سينمائية خالصة، توازن بين الترفيه التجاري والقيمة الفنية.

من ناحية التشخيص: ولادة جديدة لطارق الخالدي وكاريزما الخودي المفاجأة الكبرى في هذا العمل كانت في التشخيص غير العادي للفنان طارق الخالدي.

لقد شاهدنا الخالدي بمنظور جديد تماماً دور مركب، أداء متزن، وراحة واضحة أمام الكاميرا، ربما نابعة من الكيمياء الخاصة التي تجمعه برفيق دربه جواد الخودي.

أما الخودي نفسه، فقد حافظ على تميزه المعهود في تقمص الأدوار المركبة والكوميدية التي تمنح العمل ثقلاً درامياً وكوميديا .

ولم يقتصر الإبداع على البطولة، بل امتد ليشمل طاقماً مميزاً:محمد أمين لبصل:في حضور سينمائي لافت كفنان سينمائي مميز وذو طاقة فنية رائعة.

الشركي أحمد: الذي أبدع في دور “الساحر”.

سكينة درابيل وسحر الصديقي: في أدوار مركبة أضفت إثارة وتشويقاً على مجريات الفيلم.

من خشبة الحي المحمدي إلى شاشات السينما الملاحظة الأبرز التي توقف عندها متتبعي الفلم في عرضه ما قبل الاول بسينما ميكارما هي ظاهرة “مسرحة السينما” التي طغت على العمل. وهنا يطرح التساؤل: هل نحن أمام انتقال لفكر “الحي المحمدي” الرائد في المسرح التجاري الجماهيري “فرقة مسرح الحي نموذجا” إلى شاشة السينما؟ يبدو أن جواد الخودي، كابن لهذا الرحم الإبداعي، يقود تجربة سينمائية ذكية تستثمر في “الفرجة الجماعية” لتحويلها إلى سينما استهلاكية راقية تتماشى مع لغة العصر.

السينما التجارية كخيار استراتيجي عوض الستاندا الذي بدأ يتراجع امام الاستهلاك السينمائي الحالي إن الرهان اليوم ليس فقط على الجماليات، بل على الاستقطاب الجماهيري. هذا الفيلم مهيأ بامتياز لتحطيم الأرقام القياسية (على غرار تجربة “جوج رواح”)، لأنه يخاطب الشباب بلغتهم، وقريب من تحولات المجتمع الرقمي وتأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي.نحن أمام “سينما جديدة” تفتح ذراعيها للجمهور، وتؤكد أن الإنتاجات المغربية الشبابية قادرة على المنافسة والريادة، شريطة أن تتوفر فيها “الحبكة والجرأة ورؤية المجتمع من الداخل”.—خلاصة القول: الفيلم “مقبول سينمائياً وإخراجياً وتجاري بامتياز”، وهو الخطوة التي كانت تحتاجها السينما المغربية لتثبت أنها “الفائز الأكبر” في رهان التجديد والانتشار.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث