في خطوة تصعيدية مفاجئة، أعلنت جمعيات المجتمع المدني بمدينة خنيفرة المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتخييم جهة بني ملال خنيفرة، تعليق مشاركتها في الأنشطة الجهوية، احتجاجاً على ما وصفته بـ”إقصاء ممنهج وغياب للديمقراطية الداخلية”.

عبّرت الجمعيات في بيان استنكاري شديد اللهجة، تتوفر الجريدة على نسخة منه، عن “بالغ استيائها وقلقها” تجاه ممارسات وصفتها بـ”الانفرادية” أقدم عليها رئيس المكتب الجهوي للجامعة. وتفجرت الأزمة بعد إقدام الرئيس على حذف أحد أعضاء المكتب من المنصة الرسمية، في أعقاب مطالبة هذا العضو بتوضيحات مشروعة حول معايير إقصاء الجمعيات الجديدة المنخرطة من الاستفادة من “الحصيص التخييمي” لموسم 2026.
واعتبرت الجمعيات الموقعة على البيان أن هذه الخطوة لا تنسجم مع “روح العمل التشاركي والمسؤول”، مؤكدة أن السؤال الذي طرحه العضو المُقصى كان يهدف إلى تحقيق العدالة والإنصاف بين مكونات الجهة، خاصة أن هذه الجمعيات سبق أن نالت القبول في العرض الوطني للتخييم. وجاء في البيان: “إننا نسجل بأسف عميق هذا المنحى الذي لا يخدم مصلحة العمل الجمعوي… فالاختلاف في الرأي ينبغي أن يكون مدخلاً للحوار والتصحيح، لا سبباً للإقصاء والتهميش”.
وقررت جمعيات مدينة خنيفرة، كبادرة احتجاجية مسؤولة، مقاطعة الاجتماع المقرر عقده فاتح محرم، مؤكدة أن هذه الخطوة تحمل رسالة واضحة بأن “كرامة الفاعل الجمعوي واحترام القواعد الديمقراطية خط أحمر لا يمكن تجاوزه”.
ورغم هذا التصعيد، حرصت الجمعيات على التأكيد أن هذا الموقف الاحتجاجي لا يمس إطلاقاً بتشبثها الراسخ بحق أطفال الإقليم في الاستفادة من برامج التخييم، مجددة تمسكها بمبدأ التوزيع العادل والمنصف للحصيص بين جميع أقاليم الجهة، بعيداً عن كل أشكال الإقصاء أو التمييز. وختمت الجمعيات بيانها بأمل أن تشكل هذه المحطة فرصة لمراجعة أساليب التدبير وتعزيز ثقافة الحوار، بما يعيد الثقة للفاعلين الجمعويين ويكرس قيم المسؤولية والشفافية.

Comments
0