قنطرة الموت ببوسكورة.. تكرار حوادث السير يثير غضب الساكنة ويستدعي تدخلاً عاجلاً | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

قنطرة الموت ببوسكورة.. تكرار حوادث السير يثير غضب الساكنة ويستدعي تدخلاً عاجلاً

IMG-20260622-WA0095

أصبحت الطريق المؤدية إلى القنطرة المجاورة لإقامة البيضاء بمدينة بوسكورة نقطة سوداء تثير قلق الساكنة ومستعملي الطريق على حد سواء، بعدما شهدت خلال السنوات الأخيرة سلسلة من حوادث السير الخطيرة التي خلفت خسائر مادية وأثارت مخاوف حقيقية بشأن سلامة المواطنين. وقد أطلق العديد من السكان على هذه القنطرة اسم “قنطرة الموت” نظراً لتكرار الحوادث بها، في ظل استمرار مجموعة من الاختلالات المرتبطة بالبنية التحتية والسلوكيات المرورية الخطيرة.

وتعيش الساكنة المحلية حالة من الاستياء بسبب ما تعتبره غياباً للتدخلات الضرورية التي من شأنها الحد من هذه الحوادث المتكررة، خاصة في ظل تزايد حركة السير والنمو العمراني الذي تعرفه المنطقة خلال السنوات الأخيرة.تشكل الطريق المؤدية إلى القنطرة شرياناً حيوياً يربط بين عدد من الأحياء والتجمعات السكنية، ما يجعلها تعرف حركة مرورية كثيفة على مدار اليوم. غير أن هذا المقطع الطرقي أصبح مصدر خطر دائم بسبب مجموعة من العوامل التي تتداخل فيما بينها وتزيد من احتمالات وقوع الحوادث.

ومن أبرز الأسباب التي يطرحها المواطنون انتشار ظاهرة السرعة المفرطة التي يعتمدها بعض السائقين، حيث تتحول الطريق في بعض الفترات إلى فضاء للممارسات الخطيرة والتجاوزات التي تهدد سلامة مستعمليها. كما تشهد المنطقة انتشاراً ملحوظاً للسياقة الاستعراضية، خاصة من طرف بعض مستعملي الدراجات النارية الذين يقومون بحركات بهلوانية ومناورات خطيرة وسط حركة المرور، دون مراعاة لسلامة المواطنين أو احترام لقواعد السير.ويؤكد عدد من سكان المنطقة أن هذه التصرفات أصبحت تتكرر بشكل شبه يومي، الأمر الذي يخلق حالة من الخوف لدى المارة وأصحاب المركبات، خصوصاً خلال فترات الذروة وفي ساعات المساء. ويطالب المواطنون بضرورة تكثيف المراقبة الأمنية وتشديد العقوبات على المخالفين من أجل وضع حد لهذه السلوكيات التي أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على الأرواح.ولا تقتصر أسباب الحوادث على العامل البشري فقط، بل تشمل كذلك جوانب مرتبطة بالبنية التحتية والتجهيزات الطرقية. فالعديد من مستعملي الطريق يشتكون من غياب علامات التشوير والتنبيه الكافية التي تمكن السائقين من التعرف على طبيعة المقطع الطرقي ومستوى خطورته. وتعتبر علامات التشوير من العناصر الأساسية التي تساهم في تنظيم حركة المرور وتوجيه السائقين، غير أن غيابها أو عدم كفايتها يجعل الطريق أكثر عرضة للحوادث.كما يطرح المواطنون إشكالية وضعية القنطرة نفسها، حيث أصبحت في حاجة إلى إصلاحات وصيانة تضمن سلامة مستعمليها. وتستحضر الساكنة حادث انقلاب شاحنة على مستوى القنطرة خلال السنوات الماضية، وهو الحادث الذي شكل جرس إنذار حقيقياً بشأن ضرورة معالجة الاختلالات الموجودة قبل وقوع كوارث أكبر.ومن جهة أخرى، يساهم انتشار الباعة الجائلين بمحاذاة الطريق في خلق حالة من الازدحام والفوضى المرورية، حيث تتقلص المساحات المخصصة لحركة المركبات والمارة، ما يزيد من صعوبة التنقل ويرفع من احتمالات وقوع حوادث الاصطدام. ويطالب السكان بتنظيم هذا النشاط التجاري بما يضمن حق الباعة في العمل ويحافظ في الوقت نفسه على سلامة مستعملي الطريق.ويرى متابعون للشأن المحلي أن معالجة هذه الوضعية تتطلب مقاربة شاملة لا تقتصر فقط على التدخلات الظرفية، بل تشمل تعزيز البنية التحتية، وتوفير التشوير المناسب، وتحسين الإنارة العمومية، وتكثيف الحملات التحسيسية المتعلقة باحترام قانون السير، بالإضافة إلى تعزيز المراقبة الميدانية من طرف الجهات المختصة.وفي هذا السياق، توجه ساكنة إقامة البيضاء والمناطق المجاورة نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية وجماعة الترابية ببوسكورة والمصالح التقنية المختصة من أجل التدخل السريع لمعالجة مختلف الإشكالات التي تعرفها هذه النقطة السوداء. كما تناشد الساكنة مصالح الدرك الملكي تنظيم حملات تمشيطية منتظمة تستهدف الدراجات النارية المخالفة والسياقة الاستعراضية، مع الحرص على تطبيق القانون بكل صرامة على المخالفين.ويؤكد المواطنون أن الحفاظ على الأرواح يجب أن يكون أولوية قصوى، خاصة وأن المنطقة تعرف تزايداً مستمراً في عدد السكان والمركبات، الأمر الذي يستوجب مواكبة هذا التطور بإجراءات عملية وفعالة تضمن الأمن والسلامة للجميع.إن تكرار حوادث السير بالطريق المؤدية إلى القنطرة المجاورة لإقامة البيضاء ببوسكورة لم يعد مجرد حوادث معزولة، بل أصبح مؤشراً واضحاً على وجود اختلالات تستدعي تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً من مختلف الجهات المعنية. وبين السرعة المفرطة والسياقة الاستعراضية وغياب التشوير الكافي ومشاكل البنية التحتية والازدحام الناتج عن الباعة الجائلين، تبقى أرواح المواطنين مهددة بشكل يومي.وتأمل الساكنة أن تجد نداءاتها آذاناً صاغية لدى المسؤولين، وأن يتم اتخاذ إجراءات ملموسة تضع حداً لهذا الوضع المقلق، لأن حماية حياة المواطنين وضمان سلامتهم على الطرقات مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل أو التسويف.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث