بعد مسار قضائي امتد لأزيد من عامين، أنهت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس 25 يونيو 2026، واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المغرب، بإصدار أحكامها في الملف المعروف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، والذي توبع فيه مسؤولون سابقون وشخصيات معروفة بتهم مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات وجرائم أخرى.
قضت المحكمة بإدانة الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، عبد النبي بعيوي، بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، مع غرامة مالية قدرها 150 ألف درهم، فيما أصدرت حكما يقضي بسجن البرلماني والرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، سعيد الناصيري، لمدة 10 سنوات سجنا نافذا
ويعد هذا الملف من أبرز القضايا التي استقطبت اهتمام الرأي العام، بالنظر إلى المكانة التي كان يحتلها المتهمان في المشهدين السياسي والرياضي، فضلا عن طبيعة التهم الثقيلة التي وجهت إليهما، وفي مقدمتها الاتجار الدولي في المخدرات، والتزوير، والإرشاء، إلى جانب أفعال أخرى نسبت إلى باقي المتابعين.
وضم الملف أكثر من عشرين متهما، فيما استمرت جلسات محاكمته منذ افتتاحها رسميا في ماي 2024، قبل أن تنتهي بإصدار أحكام متفاوتة تراوحت بين البراءة والعقوبات السجنية النافذة، وفق ما خلصت إليه المحكمة بشأن مسؤولية كل متابع.
وعقب النطق بالأحكام، سادت أجواء من التأثر داخل قاعة المحكمة، حيث انهار عدد من أفراد عائلات المتهمين ودخل بعضهم في نوبات بكاء، في مشهد عكس وقع الأحكام الصادرة في واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة خلال السنوات الأخيرة.
وبالرغم من إسدال الستار على المرحلة الابتدائية من المحاكمة، فإن الملف يظل مفتوحاً على تطورات جديدة، في ظل إمكانية لجوء الأطراف المعنية إلى مسطرة الطعن أمام محكمة الاستئناف.


Comments
0