تشهد الساحة المحلية بمقاطعة عين الشق في الآونة الأخيرة تداول مجموعة من التساؤلات بين المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي بشأن طبيعة العلاقة بين رئيس المقاطعة ونوابه، في ظل نقاشات متداولة حول كيفية تدبير بعض الملفات المحلية. وحتى الآن، لم تصدر توضيحات رسمية تؤكد أو تنفي ما يتم تداوله، وهو ما جعل جزءًا من الرأي العام يطالب بمزيد من التواصل والشفافية.
ويؤكد عدد من المتابعين أن المجالس المنتخبة تضطلع بدور محوري في تدبير الشأن المحلي، ولذلك فإن أي نقاش أو اختلاف في وجهات النظر، إن وجد، ينبغي أن يتم تدبيره داخل المؤسسات ووفق الآليات القانونية، مع الحرص على استمرار المرافق العمومية في أداء مهامها وعدم تأثر مصالح المواطنين.
وتعتبر الساكنة أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على القضايا التي تلامس الحياة اليومية، من قبيل تحسين البنيات التحتية، والاعتناء بالفضاءات العمومية، وتقوية الإنارة، والنظافة، وتنظيم السير والجولان، وتعزيز الأمن، وتجويد الخدمات الإدارية، باعتبارها أولويات تنتظر حلولًا عملية.
ويرى عدد من الفاعلين المدنيين أن التواصل المؤسساتي المنتظم مع المواطنين يساهم في الحد من الإشاعات والتأويلات، ويعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة، لذلك فإن إصدار بلاغات أو تقديم توضيحات للرأي العام كلما استدعت الضرورة ذلك يعد ممارسة إيجابية تكرس مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية.
كما يؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن الاختلاف في الرأي داخل المجالس المنتخبة، إذا وقع، يعد أمرًا طبيعيًا في العمل الديمقراطي، شريطة أن يبقى في إطار الاحترام المتبادل والقانون، وأن تكون الغاية منه خدمة المصلحة العامة وتحسين جودة القرارات المتخذة لفائدة الساكنة.
وتنتظر ساكنة عين الشق أن تتواصل المشاريع التنموية وفق البرامج المسطرة، وأن يتم تغليب منطق التعاون والعمل الجماعي، لأن المواطن يقيم أداء المؤسسات من خلال النتائج الملموسة على أرض الواقع، ومدى انعكاسها على جودة حياته اليومية.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الثقة في المؤسسات تتعزز عندما يكون هناك تواصل واضح مع الرأي العام، وعندما يتم تقديم المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، بما يضع حدًا للإشاعات ويتيح للمواطن تكوين رأي مبني على معطيات موثوقة.
وفي المقابل، فإن المسؤولية الملقاة على عاتق جميع أعضاء المجلس، كلٌّ وفق اختصاصاته القانونية، تظل مرتبطة بخدمة الصالح العام، وتدبير الشأن المحلي بروح المسؤولية والتعاون، بعيدًا عن كل ما قد يؤثر على السير العادي للمؤسسة أو على مصالح الساكنة.
وفي انتظار أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى أمل ساكنة عين الشق معقودًا على استمرار الحوار المؤسساتي، وتعزيز الشفافية، وتوجيه الجهود نحو تسريع إنجاز المشاريع والاستجابة لانتظارات المواطنين، بما يخدم التنمية المحلية ويعزز الثقة بين المنتخبين والساكنة، في إطار احترام القانون والمؤسسات.


Comments
0