أعطت ولاية أمن الرباط، اليوم الاثنين، الانطلاقة الرسمية للعمل بالنسخة الجديدة من قاعة القيادة والتنسيق (2.0)، بعد إخضاعها لعملية تحديث وتأهيل شاملة، لتصبح مركزًا أمنيًا متطورًا يعتمد على أحدث التقنيات في تدبير العمليات الأمنية، ومراقبة السير والجولان، وتنسيق تدخلات شرطة النجدة، والإشراف المباشر على منظومة المراقبة الحضرية بالكاميرات.
وجرى افتتاح هذه المنشأة الأمنية بحضور والي أمن الرباط–سلا–تمارة–الخميسات مصطفى مفيد، ووالي جهة الرباط–سلا–القنيطرة عامل عمالة الرباط محمد اليعقوبي، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين.وشملت عملية التحديث ربط القاعة بمنظومة تضم أكثر من 1400 كاميرا عالية الدقة موزعة بمختلف أنحاء مدينة الرباط، في إطار شراكة مع ولاية الجهة، إلى جانب تعزيز البنية المعلوماتية وتطوير أنظمة الاتصال ونقل البيانات الخاصة بالأمن الوطني.

وتضم القاعة فضاءً حديثًا لتلقي نداءات النجدة عبر الرقم 19 على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، حيث تتم معالجة الاتصالات بشكل متزامن، وتسجيل معطياتها إلكترونيًا قبل توجيهها فورًا إلى قاعة تدبير المواصلات، التي تتولى توزيع المهام على فرق شرطة النجدة المنتشرة ميدانيًا.
كما تحتوي المنشأة على مركز متطور لتجميع وتخزين البيانات وفق أحدث معايير الأمن السيبراني، بما يتيح استغلالها بشكل فوري في مختلف العمليات الأمنية والخدمات الشرطية.

وأوضح رئيس قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط، ياسين زهرور، أن هذا التحديث يشكل إضافة نوعية لمنظومة الأمن، إذ يتيح تتبع جميع مراحل التدخل الأمني، انطلاقًا من استقبال اتصال المواطن، مرورًا بتحديد طبيعة ومكان الواقعة، وصولًا إلى توجيه الوحدات المختصة ومتابعة العملية إلى حين انتهائها.
وأضاف أن القاعة تساهم أيضًا في تدبير حركة السير، خاصة خلال فترات الذروة، ورصد حوادث المرور والتدخل السريع لمعالجتها، فضلاً عن تأمين التظاهرات الكبرى ومتابعة المخالفات والسلوكيات المخلة بالنظام العام عبر شبكة الكاميرات المنتشرة بالمدينة.
من جهته، أكد رئيس المصلحة الإدارية الولائية، حسن الزيات، أن إطلاق النسخة الذكية من قاعة القيادة والتنسيق يندرج ضمن استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تحديث البنيات الأمنية واعتماد الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة، بما يواكب التحولات الأمنية ويعزز فعالية الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن هذه الوحدة الأمنية توفر مراقبة آنية واستباقية لمختلف المحاور والنقاط الحيوية بمدينة الرباط، كما تتوفر على أنظمة متقدمة لمعالجة واستغلال البيانات في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل، خاصة تلك المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وتجدر الإشارة إلى أن قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط كانت أول منشأة من هذا النوع يتم تدشينها سنة 2016، قبل أن تخضع سنة 2026 لأكبر عملية تحديث، مكنتها من مواكبة التطور التكنولوجي وتعزيز جودة الاستجابة لنداءات المواطنين والرفع من كفاءة التدخلات الأمنية.


Comments
0