في ظل تنامي عدد محلات إعداد ما يعرف بـ”خبز الدار” بالأحياء الشعبية بمنطقة الرحمة، تتزايد التساؤلات حول مدى احترام بعضها لشروط السلامة الصحية والضوابط القانونية المنظمة لهذا النشاط، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بصحة المواطنين.
وتثير ظروف اشتغال بعض هذه المحلات علامات استفهام بشأن مدى استيفائها لمعايير النظافة والصحة، حيث يتم إعداد الخبز داخل فضاءات ضيقة تفتقر، في بعض الحالات، إلى الشروط الواجب توفرها في الأنشطة المرتبطة بإنتاج المواد الغذائية الموجهة للاستهلاك اليومي.
كما أن بعض هذه المحلات تعتمد على ستائر (خاميات وليزور ) وأغطية تحجب الرؤية إلى الداخل، بينما يشتغل بعض العمال بملابس غير ملائمة و(متسخة) لتحضير المواد الغذائية، دون التقيد بما تفرضه قواعد النظافة والوقاية الصحية.
ويضاف إلى ذلك استعمال وسائل وأدوات تستوجب التحقق من مدى مطابقتها للمعايير الصحية، من بينها قنينات و( براميل ) بلاستيكية يعاد استخدامها في بعض مراحل إعداد العجين.
ولا يقتصر الأمر على الجانب الصحي فقط، بل يمتد إلى جانب السلامة، حيث يتم تخزين قنينات غاز من الحجم الكبير داخل فضاءات ضيقة وسط أحياء سكنية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام شروط الوقاية والسلامة لتفادي أي حوادث قد تهدد سلامة المواطنين.
ويطالب عدد من سكان منطقة الرحمة بتكثيف حملات المراقبة على محلات إعداد وبيع الخبز والوجبات السريعة، مؤكدين أن صحة المواطن يجب أن تكون فوق كل اعتبار، مع ضرورة قيام السلطات المحلية واللجان الإقليمية المختلطة بزيارات ميدانية منتظمة للتأكد من مدى احترام هذه المحلات للقوانين الجاري بها العمل، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين.
وفي نفس السياق تطرح جريدة “مع الحدث” مجموعة من التساؤلات:
•من يراقب هذه المحلات؟ وهل تتوفر جميعها على التراخيص القانونية اللازمة؟
•هل تستوفي شروط السلامة الصحية المنصوص عليها قانونًا؟
•أين دور السلطات المحلية واللجان الإقليمية المختلطة في مراقبة محلات إعداد الخبز وبيع السندويشات والوجبات السريعة بمنطقة الرحمة؟
•وما هو دور المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) بإقليم النواصر في مراقبة هذه الأنشطة وضمان سلامة المنتجات الغذائية المعروضة على المستهلك..؟
إن حماية صحة المواطنين وسلامتهم مسؤولية مشتركة، وتقتضي تكثيف عمليات المراقبة وتفعيل القانون في حق كل من يثبت إخلاله بالضوابط الصحية والتنظيمية، حفاظًا على الصحة العامة وسلامة المستهلك.


Comments
0