رشيد بوطالب كفاءة أكاديمية تراهن على التغيير الحقيقي في إقليم النواصر | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |متفرقات

رشيد بوطالب كفاءة أكاديمية تراهن على التغيير الحقيقي في إقليم النواصر

IMG-20260902-WA0012

تحت شعار «نزعمو كاملين… من أجل التغيير»، عبر رشيد بوطالب عن رؤيته للمرحلة السياسية المقبلة، عقب حضوره العرض الذي قدمه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، حول البرنامج السياسي والانتخابي للحزب، والذي يقدم، بحسب الحزب، بديلا ديمقراطيا وتقدميا يرتكز على 220 التزاما و596 إجراء ملموسا، بعيدا عن الاكتفاء بالشعارات والوعود الانتخابية.

ويضع بوطالب النقاش في سياقه المحلي، متسائلا عن الحصيلة الفعلية التي استفاد منها إقليم النواصر بعد سنوات من الوعود، في ظل التحولات العمرانية والاقتصادية المتسارعة التي يعرفها الإقليم، وما يتوفر عليه من مؤهلات واستثمارات وموقع استراتيجي.

ويرى أن المواطن لا يقيس التنمية بعدد المشاريع المعلنة ولا بحجم الخطابات، وإنما بمدى انعكاسها المباشر على حياته اليومية، من خلال جودة الطرق والنقل، والمدرسة التي يدرس فيها أبناؤه، والخدمات الصحية، وفرص الشغل، وجودة المحيط، وكرامة المواطن في الولوج إلى الخدمات العمومية.

ومن دار بوعزة إلى بوسكورة، مرورا بأولاد عزوز وأولاد صالح والنواصر، يؤكد بوطالب أن عددا من الانتظارات ما تزال قائمة، وأن معالجة الفوارق المجالية والاجتماعية تظل من أبرز التحديات المطروحة، رغم الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها الإقليم.

ويشدد المتحدث على أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز أساليب التدبير التقليدية، معتبرا أنه «لا يمكن أن نستمر في تدبير مشاكل اليوم بعقلية الأمس، ولا يمكن أن نكرر نفس الوعود وننتظر نتائج مختلفة».

وفي هذا السياق، يطرح بوطالب تصورا للسياسة يقوم على الحضور المستمر إلى جانب المواطن، وليس الظهور خلال المواسم الانتخابية فقط، معتبرا أن المنتخب الحقيقي هو من ينقل صوت المواطنين، ويدافع عن مصالحهم، ويقدم حصيلته أمامهم، ويقبل بالمحاسبة.

كما يربط التغيير المنشود بإعادة الاعتبار إلى الكفاءة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن المسؤولية ينبغي أن تكون تكليفا لخدمة الصالح العام، لا امتيازا شخصيا، وأن تدبير المال العام يقتضي أعلى درجات المسؤولية والشفافية.

ويكتسي هذا الطرح، بالنسبة إلى بوطالب، أهمية خاصة بالنظر إلى التكوين الأكاديمي الذي راكمه، والذي يؤهله، حسب ما يطرحه، للمساهمة في مناقشة القضايا التشريعية ودراسة النصوص والقوانين، بما يسمح بالانتقال من مجرد الحضور داخل المؤسسة المنتخبة إلى الفعل البرلماني القائم على المعرفة والتحليل والاقتراح.

ويضع بوطالب بذلك الكفاءة التشريعية في مواجهة واقع برلماني يصفه بكونه شهد، في بعض الحالات، منتخبين تحول حضورهم إلى مجرد «رقم في معادلة التصويت»، فيما لم يتمكن آخرون، بحسب تعبيره، من طرح ولو سؤال واحد خلال مدة انتدابهم، وهو ما يطرح، في نظره، ضرورة إعادة النظر في معايير اختيار من يمثلون المواطنين داخل المؤسسات المنتخبة.

وبالنسبة إليه، فإن المغرب اليوم في حاجة إلى كفاءات قادرة على فهم التحولات التي يعرفها المجتمع والاقتصاد والإدارة، وعلى استيعاب المنظومة القانونية والتشريعية، وتحويل انتظارات المواطنين إلى مقترحات وسياسات عمومية قابلة للتنفيذ.

ويؤكد بوطالب أن إقليم النواصر لا تنقصه الإمكانات، وإنما التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى أثر ملموس في حياة السكان، من خلال الدفاع عن الأولويات الحقيقية للإقليم، والاقتراب من المواطن، والوضوح في المواقف، وربط المسؤولية بالنتائج.

ويخلص إلى أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون مرحلة مساءلة للحصيلة قبل الشعارات، والنتائج قبل الوعود، والكفاءة قبل الأسماء، معتبرا أن التغيير الحقيقي لا يعني استبدال أسماء بأخرى أو كراسٍ بكراسٍ، وإنما إحداث تغيير في طريقة ممارسة السياسة وتدبير الشأن العام.

وبحسب هذا التصور، فإن الكفاءات المؤهلة والقادرة على ممارسة العمل التشريعي والرقابي بوعي ومسؤولية يمكن أن تشكل أحد مفاتيح التقدم والنجاح، ليس فقط على مستوى إقليم النواصر، وإنما في مسار بناء المؤسسات وتعزيز الثقة في العمل السياسي بالمغرب.

وفي نهاية المطاف، يبقى القرار للمواطن، باعتباره صاحب الكلمة الفصل في اختيار من يمثله، لأن التغيير الحقيقي، كما يؤكد بوطالب، «لا يمنح بل يختاره المواطن بصوته».

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث