مع بداية العد العكسي لانتخابات 23 شتنبر 2026، دخلت الدائرة الانتخابية المحلية للحي الحسني مرحلة الغليان السياسي. دائرة عريقة بالعاصمة الاقتصادية، تتبارى فيها الأحزاب على 3 مقاعد برلمانية، وفي صدارة المشهد يبرز حزب الأصالة والمعاصرة بلائحة يقودها وجه مألوف لدى الساكنة: الدكتور صلاح الدين الشنكيطي.
لائحة “الجرار” تجمع بين الخبرة والتجديد
أعلن الحزب رسميا عن لائحته التي يترأسها الدكتور صلاح الدين الشنكيطي. الرجل ليس غريبا عن الحي الحسني. موثق بالدار البيضاء منذ 1995، حاصل على الدكتوراه في علم الاجتماع السياسي من جامعة الحسن الثاني، وعضو مؤسس للحزب. مسار مهني وقانوني وظفه لسنوات في خدمة ملفات التنمية والسكن بمدينة الدار البيضاء.
ويرافق الشنكيطي في هذه المغامرة الانتخابية كل من نبيل حرمة الله، فاعل اقتصادي وتاجر معروف بالمنطقة، و فاطمة الزهراء عبدو، مديرة مؤسسة تعليمية خاصة، في ما يبدو رغبة واضحة من الحزب في المزج بين الخبرة السياسية والكفاءات المهنية وتمثيلية المرأة.
وقد اختار الحزب لائحته شعارا مركزا: “من أجل تغيير المسار.. كَلْمَة وحدّة!”، ودعا الناخبين إلى التصويت على رمز “الجرار” يوم الاقتراع.
من مكتب التوثيق إلى قبة البرلمان
الشنكيطي راكم تجربة مؤسساتية مهمة. عضو بمجلس جهة الدار البيضاء-سطات منذ 2015، وعضو بمجلس مقاطعة الحي الحسني، قبل أن يظفر بمقعد برلماني سنة 2021. خلال ولايته الحالية عرف بترافعه عن قضايا مباشرة تهم المواطن، أبرزها ملف روائح المياه العادمة بوادي بوسكورة وتأثيرها على صحة ساكنة المنطقة.
ويقدم الرجل نفسه اليوم كحلقة وصل بين الإدارة والمواطن، مستندا إلى رصيده القانوني في مواكبة مشاريع التهيئة الحضرية وبرامج “مدن بدون صفيح”.
رهانات الحملة: الإنصات أولا
في جولاته الميدانية بأحياء الحي الحسني والرياض وأولفا وليساسفة، يرفع الشنكيطي وفريقه 3 عناوين كبرى:
أولا: دعم النسيج الجمعوي وتمكين الشباب من آليات الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
ثانيا: مساندة الفئات الهشة ومواصلة الترافع من أجل الحق في السكن اللائق.
ثالثا: تفعيل مبدأ المناصفة والإنصات لصوت المرأة داخل تدبير الشأن المحلي.
ويقول في لقاءاته إن “السياسة لا معنى لها إن لم تترجم إلى خدمات ملموسة على الأرض”.
دائرة مفتوحة على كل السيناريوهات
الحي الحسني من الدوائر الأكثر تنافسية. سنة 2016 بسطت العدالة والتنمية سيطرتها على مقعدين، لكن خريطة 2021 قلبت المعادلة وتوزعت المقاعد بين التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة.
اليوم، يدخل الشنكيطي السباق في مواجهة أسماء ثقيلة: إدريس الشرايبي عن الأحرار، و محمد الركاني عن الاستقلال، و عبد القادر بودراع عن التقدم والاشتراكية. معركة مفتوحة قد تعيد رسم التوازنات داخل كبرى مقاطعات البيضاء.
و بين الخبرة القانونية والحضور الميداني، يراهن حزب الأصالة والمعاصرة على أن لائحة الشنكيطي قادرة على الحفاظ على المكتسب وتوسيع التمثيلية.


Comments
0