تتواصل بمدينة بوسكورة تساؤلات عدد من المواطنين بشأن بعض المظاهر التي أصبحت، وفق إفادات محلية، تثير انشغال الساكنة، خصوصاً خلال ساعات الليل، من بينها تجمعات بالقرب من بعض العمارات السكنية إلى أوقات متأخرة، وما قد يرافقها من ضوضاء وإزعاج، فضلاً عن السياقة الاستعراضية بالدراجات النارية بمنطقة بوليكوما وبعض الأحياء المجاورة.
ورغم المجهودات التي تبذلها عناصر الدرك الملكي ببوسكورة في مجال حفظ الأمن والاستجابة لشكايات المواطنين، فإن الساكنة تتساءل عن إمكانية تنظيم حملة تمشيطية واسعة ومنتظمة تستهدف مختلف النقاط التي تتكرر بشأنها الشكايات، بما يساهم في تعزيز الشعور بالأمن والحفاظ على السكينة العامة.
وفي السياق ذاته، تبرز تساؤلات أخرى حول وضعية بعض المقاهي التي يُتداول محلياً أنها تشتغل دون استكمال التراخيص القانونية، أو قد تعرف ممارسات تستوجب التحقق والمراقبة، من بينها ما يُتداول بشأن استهلاك مواد مخدرة من طرف بعض الأشخاص داخل أو بمحيط بعض هذه المقاهي.
وهنا يطرح المواطنون سؤالاً مباشراً: متى ستتحرك الجهات المختصة لمراقبة الوضعية القانونية لهذه المقاهي، والتأكد من احترامها لشروط الاستغلال وطبيعة الأنشطة المرخص لها؟
أما بمنطقة أولاد بن عمر الدحامنة، فتتداول بعض الإفادات المحلية حديثاً عن تحركات لأشخاص يُشتبه في ارتباطها باقتناء وترويج مواد مخدرة لفائدة بعض المستهلكين. وهي معطيات تظل بحاجة إلى التحقق من طرف المصالح الأمنية والقضائية المختصة، دون إصدار أحكام مسبقة أو توجيه اتهامات إلى أشخاص بعينهم.
وفي هذا الإطار، تطرح الساكنة مجموعة من الأسئلة التي تنتظر أجوبة عملية: هل سيتم تكثيف الدوريات الأمنية بالنقط التي ترد بشأنها شكايات متكررة؟ وهل ستشمل الحملات التمشيطية المناطق السكنية والمقاهي والنقط التي يُشتبه في ارتباطها بترويج المخدرات؟ وهل ستتم مراقبة المقاهي التي يُقال إنها تشتغل دون تراخيص؟
كما يوجه مواطنون نداءً إلى السيد القائد الجهوي للدرك الملكي بالدار البيضاء-سطات من أجل تعزيز المراقبة الميدانية ببعض المناطق التابعة لبوسكورة، خاصة خلال الفترات الليلية، بما يساهم في الحد من مظاهر الإزعاج والسياقة الاستعراضية والتعامل مع أي أفعال مخالفة للقانون وفق المساطر الجاري بها العمل.
وفي المقابل، تبقى مسؤولية السلطات المحلية والإقليمية حاضرة أيضاً، خصوصاً فيما يتعلق بالمراقبة الإدارية للمقاهي والتأكد من وضعيتها القانونية، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة في حق أي مخالفة تثبتها المعاينات الرسمية.
فالساكنة لا تطالب سوى بتطبيق القانون على الجميع، وحماية حق المواطنين في الأمن والسكينة، مع التأكيد على أن أي معطيات أو إفادات متداولة تظل خاضعة للتحقق من طرف الجهات المختصة.
ويبقى السؤال المطروح بوضوح: متى تتحول هذه المطالب والشكايات إلى حملات ميدانية منتظمة تشمل مختلف النقاط التي تشكل مصدر قلق للساكنة، ومن سيتحمل مسؤولية معالجة هذه الإشكالات كلٌّ في حدود اختصاصه؟


Comments
0