تعيش مدرسة محمد الفقيه القري بمدينة بوسكورة على وقع مجموعة من التساؤلات المرتبطة بطريقة تدبير جمعية آباء وأولياء التلاميذ خلال الموسم الدراسي الماضي، خصوصاً ما يتعلق بالواجبات المؤداة من طرف الأسر، والأنشطة الرياضية والموازية، وكذا القرارات التي تم اتخاذها بشأن هذه المساهمات.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد كانت المساهمات تشمل التأمين، ومساهمات مرتبطة بجمعية الآباء، إضافة إلى الرياضة والأنشطة الموازية، قبل أن يتم سحب بند الرياضة والأنشطة الموازية، والإعلان عن قرار يقضي باسترجاع مبلغ 20 درهماً عن كل تلميذ.
غير أن هذا القرار يطرح بدوره تساؤلات حول مدى تنفيذه بشكل كامل، في ظل حديث عن عدم استفادة جميع التلاميذ من المبلغ المسترجع، وهو ما يجعل الحاجة قائمة إلى توضيح رسمي ودقيق يبين عدد المستفيدين وكيفية تنفيذ العملية، مع تقديم الوثائق التي تثبت ذلك.
وفي هذا السياق، يبرز مطلب الاطلاع على التقريرين الأدبي والمالي لجمعية الآباء عن الموسم الدراسي الماضي، باعتبارهما من الآليات الأساسية التي تمكّن المنخرطين من الوقوف على حصيلة الجمعية، ومداخيلها ومصاريفها، والأنشطة التي تم تنظيمها، ومدى تنفيذ القرارات والالتزامات المعلنة أمام الأسر.
كما يطرح موضوع رئاسة الجمعية من طرف أستاذ يشتغل داخل المؤسسة أهمية التأكد من احترام القواعد والاختصاصات المنظمة للعمل الجمعوي، مع ضرورة وضوح الحدود بين المهام المهنية داخل المؤسسة والمسؤوليات الجمعوية، والاحتكام في ذلك إلى القوانين والوثائق الرسمية ومحاضر الجموع العامة.
ومع التحاق مدير جديد بالمؤسسة خلال الموسم الدراسي الحالي، تبرز أمام الإدارة مسؤولية مواكبة المرحلة الجديدة، وتنظيم العلاقة بين المؤسسة وجمعية الآباء في إطار واضح، وتعزيز التواصل مع الأسر، والحرص على أن تتم مختلف العمليات المرتبطة بالمساهمات والأنشطة وفق المساطر الجاري بها العمل، بما يخدم مصلحة التلاميذ ويحافظ على الثقة داخل المؤسسة.
كما تطرح هذه المعطيات مسؤولية الفيدرالية الإقليمية لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ بإقليم النواصر في مواصلة التأطير والتنسيق والمواكبة، والاستماع إلى الملاحظات المطروحة داخل المؤسسات التعليمية، والعمل على معالجة أي إشكال بالطرق القانونية والمؤسساتية، بما يعزز الحكامة والشفافية.
ويبقى السؤال الأهم: هل تم فعلاً إرجاع مبلغ 20 درهماً إلى جميع التلاميذ المعنيين؟ وهل توجد لوائح أو وثائق تثبت عملية الاسترجاع؟ وماذا يتضمن التقرير المالي للجمعية عن الموسم الدراسي الماضي؟ وما هي الأنشطة التي تم تنفيذها فعلياً؟ وهل تم تقديم التقريرين الأدبي والمالي للمنخرطين وفق المساطر المعمول بها؟
إن طرح هذه التساؤلات لا يعني توجيه اتهام إلى أي طرف، وإنما يهدف إلى المطالبة بالوضوح وتقديم المعطيات والوثائق، وتمكين الأسر من معرفة مآل المساهمات والقرارات التي تم الإعلان عنها.
وفي النهاية، تبقى الرسالة واضحة: المسؤولية تكليف وليست تشريفاً، والعمل الجمعوي داخل المؤسسات التعليمية يفترض أن يقوم على الثقة والشفافية والوضوح، وأن تكون مصلحة التلميذ والأسرة هي الأولوية، مع احترام القانون والالتزامات والوعود المعلنة.


Comments
0