شهدت بلدة بورتو تشيزاريو الساحلية التابعة لإقليم ليتشي، يوم السبت، تنظيم أول قنصلية متنقلة للقنصلية العامة للمملكة المغربية بنابولي بالمنطقة، في مبادرة هدفت إلى تقريب الخدمات الإدارية من أفراد الجالية المغربية المقيمة بجهة بوليا والمناطق المجاورة، وتخفيف أعباء التنقل إلى مقر القنصلية.

وجاء تنظيم هذه العملية القنصلية بعد وصول الوفد القنصلي مساء الجمعة إلى البلدة، حيث خصصت فضاءات لاستقبال أفراد الجالية وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات القنصلية المتاحة.
وشملت الخدمات المقدمة تسليم جوازات السفر والبطاقات الوطنية للتعريف الإلكترونية، وإنجاز عدد من الوثائق الإدارية والعدلية، إلى جانب دراسة بعض الحالات الإنسانية والاجتماعية الخاصة، بما مكّن عدداً من المواطنين من قضاء مصالحهم دون الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة نحو نابولي.

وعبّر عدد من أفراد الجالية عن ارتياحهم لتنظيم هذه المبادرة، معتبرين أن القنصليات المتنقلة تساهم في تقريب الخدمات من المغاربة المقيمين بالمناطق البعيدة عن المراكز القنصلية.
وفي هذا السياق، أشار عدد من الفاعلين الجمعويين إلى أهمية مواصلة اعتماد المقاربة الميدانية وتعزيز التواصل المباشر مع أفراد الجالية، خاصة بالمناطق التي تتطلب تنقلاً لمسافات طويلة للاستفادة من الخدمات القنصلية.

كما عرفت العملية حضور عدد من الشخصيات المحلية الإيطالية وأصدقاء الجالية المغربية، حيث جرى استقبال الوفد القنصلي بمقر الخدمات الذي احتضنته المكتبة البلدية للمدينة، وتبادل كلمات الترحيب بين المسؤولين المحليين وممثلي القنصلية المغربية.
وحرصت الجمعية المغربية المستقبلة على توفير ظروف الاستقبال للوافدين، من خلال تنظيم فضاءات الاستقبال وتقديم الشاي والحلويات المغربية، في إطار ما رافق هذه المناسبة من مظاهر التواصل بين أفراد الجالية والجهات المنظمة.
وعلى هامش القنصلية المتنقلة، عقد اتحاد الجمعيات المغربية بجنوب إيطاليا لقاءً تشاورياً وتواصلياً جمع أعضاء من المكتب التنفيذي وممثلي عدد من الجمعيات المنضوية تحت لوائه، وذلك بأحد الفنادق القريبة من مقر القنصلية المتنقلة.
وتعذر عقد الجمع العام للاتحاد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في ظل غياب ممثلي بعض الجهات، من بينها جهة كامبانيا، عقب الوعكة الصحية المفاجئة التي تعرض لها رئيس الاتحاد، السيد أسامة بضري، إضافة إلى غياب ممثلي جهة بازيليكاتا.
وشارك في اللقاء عدد من أعضاء الاتحاد القادمين من جهتي كالابريا وبوليا، فيما تولى الكاتب العام تسيير الأشغال، التي استهلت بكلمات ترحيبية تناولت أهمية العمل الجمعوي والتنسيق بين مختلف الفاعلين في خدمة أفراد الجالية المغربية.
وخلال اللقاء، تم استعراض عدد من الانشغالات المرتبطة بأوضاع الجالية المغربية بجنوب إيطاليا، وفي مقدمتها البعد الجغرافي عن مقر القنصلية العامة بنابولي، والحاجة إلى تكثيف القنصليات المتنقلة وتوسيع نطاق الخدمات لتشمل المناطق البعيدة.
كما تضمن البرنامج لقاءً تواصلياً مباشراً مع القنصل العام، الذي استعرض مختلف الخدمات والمجهودات التي تقوم بها القنصلية، مؤكداً استعداد مصالحها لمواصلة تعزيز خدمات القرب والرفع من وتيرة التواصل مع أفراد الجالية، خاصة بمناطق بوليا وكالابريا، مع دراسة عدد من المقترحات العملية التي تقدم بها الحاضرون.
وشهدت أشغال المكتب التنفيذي نقاشاً حول واقع الاتحاد وآفاق تطوير أدائه، حيث طُرحت مجموعة من الملاحظات المرتبطة بالهيكلة والتمثيلية والفعالية التواصلية، وتبادلت مختلف الأطراف وجهات النظر بشأن عدد من القضايا التنظيمية، في إطار الحوار والتوافق والمسؤولية الجماعية.
وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أهمية الحفاظ على الأهداف المشتركة التي تجمع أعضاء الاتحاد، وفي مقدمتها خدمة الجالية المغربية وتعزيز حضورها الإيجابي داخل المجتمع الإيطالي، إلى جانب تطوير آليات التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الجمعيات.
كما تم تسجيل عدد من التوصيات والمقترحات العملية الرامية إلى تطوير أداء الاتحاد وتقوية حضوره المؤسساتي وتعزيز الشراكة مع القنصلية العامة ومختلف الفاعلين المدنيين.
واختتمت أشغال القنصلية المتنقلة واللقاءات الموازية في حدود الساعة الثالثة بعد الزوال، وسط تأكيد المشاركين على أهمية استمرار هذا النوع من المبادرات، بما يساهم في تقريب الخدمات القنصلية من أفراد الجالية وتعزيز التواصل بين المغاربة المقيمين بجنوب إيطاليا ومؤسساتهم الوطنية.
الناطق الرسمي باسم اتحاد الجمعيات المغربية بجنوب إيطاليا


Comments
0