بوسكورة.. مطلب إحداث مفوضية للشرطة يطرح نفسه مع اتساع المجال الحضري | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

بوسكورة.. مطلب إحداث مفوضية للشرطة يطرح نفسه مع اتساع المجال الحضري

نسخة من مع الحدث ma3alhadet

تشهد بوسكورة خلال السنوات الأخيرة تحولات عمرانية وديموغرافية متسارعة، مع توسع الأحياء السكنية وظهور مشاريع جديدة واستقطاب المنطقة لأعداد متزايدة من السكان، إلى جانب تنامي الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية. ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول مدى مواكبة المرافق العمومية للتحولات التي تعرفها المنطقة.

وفي هذا السياق، يبرز مطلب إحداث مفوضية للشرطة تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني ببوسكورة، باعتباره موضوعاً تطرحه فئات من الساكنة، انطلاقاً من الحاجة إلى تعزيز وتقوية العرض الأمني والإداري بما يتناسب مع التطورات التي تعرفها المنطقة.

ومن هذا المنطلق، يطرح عدد من المواطنين إمكانية دراسة هذا المطلب من طرف المصالح المختصة، والوقوف على مدى ملاءمة إحداث مرفق للأمن الوطني ببوسكورة، وفق المعايير والمعطيات التي تعتمدها الجهات المعنية في تحديد الحاجيات الأمنية والمجالية.

ويأتي هذا الطرح مع التأكيد على أن مصالح الدرك الملكي تواصل القيام بمهامها الأمنية داخل المنطقة، وأن المطالبة بإحداث مفوضية للشرطة لا تعني التقليل من هذه المهام، وإنما تندرج ضمن نقاش يتعلق بتطور المنظومة الأمنية والخدمات الإدارية في منطقة تعرف توسعاً عمرانياً متواصلاً وتزايداً في عدد السكان والحركية اليومية.

ويطرح هذا الواقع سؤالاً حول مدى ملاءمة توزيع المرافق الأمنية والإدارية مع التحولات التي عرفتها بوسكورة خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في ظل توسع المجال الحضري وظهور مجمعات سكنية ومشاريع اقتصادية جديدة.

ولا يرتبط الأمر بالجانب الأمني فقط، وإنما يشمل أيضاً مبدأ تقريب الإدارة من المواطن. ففي حال إحداث مرفق أمني داخل المجال الحضري لبوسكورة، يمكن أن يساهم ذلك في تسهيل ولوج المواطنين إلى بعض الخدمات التي تدخل ضمن اختصاصات المصالح الأمنية، والتقليل من عناء التنقل، خصوصاً بالنسبة إلى كبار السن والأشخاص الذين يجدون صعوبة في التنقل.

كما أن التخطيط للمرافق العمومية يستدعي استحضار التطورات المستقبلية، إلى جانب المعطيات الحالية، بالنظر إلى أن التوسع العمراني واستحداث مشاريع سكنية جديدة يفرضان حاجيات إضافية في مجالات الأمن والتعليم والصحة والنقل والإدارة وغيرها من الخدمات الأساسية.

ومن هنا، فإن مطلب الساكنة يمكن أن يشكل موضوعاً لدراسة ميدانية ومؤسساتية تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الديموغرافية والمجالية، وحجم التوسع العمراني، وطبيعة المشاريع القائمة والمبرمجة، فضلاً عن الحاجيات الأمنية والإدارية الحالية والمستقبلية.

ويبقى السؤال المطروح: هل تستدعي التحولات التي تعرفها بوسكورة فتح دراسة رسمية حول إمكانية إحداث مفوضية للشرطة بالمنطقة؟

ويظل الحسم في هذا الموضوع من اختصاص الجهات المعنية، غير أن طرحه للنقاش يرتبط بالتحولات العمرانية والديموغرافية التي تعرفها بوسكورة، وبمدى ملاءمة المرافق العمومية مع هذه التحولات.

وفي هذا الإطار، يضع عدد من سكان بوسكورة هذا المطلب أمام السيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ومدير إدارة مراقبة التراب الوطني، من أجل دراسة واقع المنطقة والاستماع إلى انتظارات المواطنين، وتقييم مدى الحاجة إلى إحداث أو تعزيز مرافق أمنية بما يواكب التطور العمراني والديموغرافي الذي تعرفه بوسكورة.

فبوسكورة تتوسع وتتغير، ومع تزايد عدد سكانها ومشاريعها، يظل النقاش حول مواكبة المرافق العمومية لهذا التطور مرتبطاً بالحاجة إلى ضمان الخدمات الأساسية وتقريب الإدارة من المواطن، وفق ما تراه الجهات المختصة مناسباً بناءً على المعطيات الميدانية والمؤسساتية.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث