المنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة.. استثمارات صناعية متنامية وتحدي تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص شغل محلية | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

المنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة.. استثمارات صناعية متنامية وتحدي تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص شغل محلية

b6777026-700e-4721-9b8a-b2609df95a8e

تواصل المنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة تعزيز حضورها ضمن المنظومة الصناعية الوطنية، باعتبارها أحد الأقطاب الاقتصادية المتخصصة في صناعة السيارات ومكوناتها، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنيات التحتية الصناعية واللوجستيكية التي ساهمت في استقطاب استثمارات وطنية ودولية.

المنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة.. استثمارات صناعية متنامية وتحدي تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص شغل محلية

ومنذ انطلاق أنشطتها، شهدت المنطقة توسعا في النسيج الصناعي، مع استقرار شركات تنشط في مجالات تصنيع السيارات والكابلات والتجهيزات الكهربائية والميكانيكية والزجاج ومكونات المركبات، إلى جانب أنشطة صناعية أخرى مرتبطة بسلاسل الإنتاج والتوريد.

ووفق المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي لجمعية مستثمري المنطقة الحرة الأطلسية، تضم المنطقة 82 شركة، وتوفر نحو 50.171 منصب شغل مباشر، بحسب مؤشرات الربع الأول من سنة 2026، فيما بلغت قيمة الصادرات المعلنة خلال سنة 2025 حوالي 76 مليار درهم.

وتعكس هذه المؤشرات حجم النشاط الاقتصادي الذي باتت تعرفه المنطقة، كما تبرز موقع القنيطرة ضمن خارطة الصناعة الوطنية، خاصة في ظل ارتباط عدد من الوحدات الإنتاجية بسلاسل التوريد الدولية لقطاع السيارات.

المنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة.. استثمارات صناعية متنامية وتحدي تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص شغل محلية 1

الاستثمار الصناعي ورهانات الاقتصاد المحلي

يساهم توسع الوحدات الصناعية واستقرار مجموعات دولية في تعزيز النشاط الاقتصادي بالإقليم، من خلال تنشيط الخدمات المرتبطة بالإنتاج والنقل واللوجستيك والتوريد، فضلا عن ما يتيحه الاستثمار الصناعي من فرص لتطوير الكفاءات المهنية وتوسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية المحلية.

غير أن قياس الأثر التنموي لهذه الدينامية يظل مرتبطا أيضا بمدى انعكاسها على سوق الشغل المحلي، وحجم استفادة الشباب من فرص الإدماج المهني التي توفرها المقاولات المستقرة بالمنطقة.

تشغيل الشباب والتكوين المهني ضمن أولويات المرحلة

يطرح تطور النشاط الصناعي بالقنيطرة أهمية تعزيز الربط بين التكوين المهني ومتطلبات المقاولات، بما يضمن إعداد كفاءات تستجيب لحاجيات القطاعات الصناعية، ويسهل ولوج الشباب إلى فرص العمل.

كما يبرز تحدي تحقيق توازن بين حاجيات الشركات من الموارد البشرية ومؤهلات اليد العاملة المحلية، من خلال تطوير برامج التأهيل والتكوين المستمر، وتعزيز آليات الإدماج المهني والاستقرار الوظيفي.

ظروف العمل والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات

إلى جانب مؤشرات الاستثمار والتصدير والتشغيل، تظل ظروف العمل والحماية الاجتماعية والسلامة المهنية والتكوين والترقي الوظيفي من العناصر الأساسية في تقييم الأثر الاجتماعي للنشاط الصناعي.

ويكتسي الحوار بين المستثمرين والجهات المؤسساتية وممثلي الأجراء أهمية خاصة في معالجة القضايا المرتبطة ببيئة العمل، وتعزيز التوازن بين متطلبات التنافسية الاقتصادية وضمان الحقوق المهنية والاجتماعية للعاملين.

القنيطرة وتحدي تعميم ثمار التنمية الصناعية

تتجاوز رهانات المرحلة المقبلة مسألة استقطاب استثمارات جديدة، لتشمل تعزيز الروابط الاقتصادية بين المنطقة الصناعية ومحيطها المحلي، وتوسيع فرص استفادة المقاولات الصغرى والمتوسطة من سلاسل الإنتاج والتوريد، فضلا عن تطوير البنيات والخدمات المرتبطة بالنشاط الصناعي.

كما تبرز أهمية تعزيز التواصل بين الشركات والفاعلين المحليين وممثلي المجتمع المدني، بما يتيح الوقوف على حاجيات المحيط الاجتماعي والاقتصادي، ومناقشة التحديات المرتبطة بالتشغيل والتكوين وظروف العمل.

وبذلك، تظل المنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة أمام رهان يتجاوز حجم الاستثمارات وقيمة الصادرات، ويتمثل في مدى قدرة الدينامية الصناعية على إنتاج أثر اقتصادي واجتماعي مستدام، يجعل من فرص الشغل والتأهيل المهني ودعم النسيج الاقتصادي المحلي عناصر أساسية في مسار التنمية بالإقليم.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث