نجاة أنور ومنظمة "ما تقيش ولدي".. حضور مدني في قضايا حقوق الإنسان وحماية الطفولة | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

نجاة أنور ومنظمة “ما تقيش ولدي”.. حضور مدني في قضايا حقوق الإنسان وحماية الطفولة

نسخة من مع الحدث ma3alhadet

تُعد قضايا حقوق الإنسان وحماية الطفولة من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد داخل المجتمع المدني، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالأسرة والكرامة الإنسانية وضمان حقوق الفئات الأكثر حاجة إلى الحماية والمواكبة.

وفي هذا السياق، يبرز حضور نجاة أنور، رئيسة منظمة «ما تقيش ولدي»، من خلال انخراط المنظمة في عدد من القضايا المرتبطة بالطفولة والأسرة، وما تثيره هذه الملفات من نقاش حول أدوار المجتمع المدني في التوعية والترافع والمواكبة الحقوقية.

ولا يقتصر العمل الحقوقي على إصدار المواقف والبيانات، بل يشمل أيضاً الإنصات إلى المواطنين، والتعريف بالحقوق والواجبات، وتوجيه الأسر نحو المؤسسات والجهات المختصة، والترافع بالوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة، خصوصاً في القضايا التي يكون فيها الأطفال طرفاً مباشراً أو غير مباشر.

وتحضر قضايا حماية الأطفال باعتبارها مسؤولية مشتركة تتطلب توفير بيئة آمنة وسليمة، وضمان احترام الكرامة والحقوق، مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى في مختلف الإجراءات والتدخلات التي ترتبط بوضعه.

كما أن حماية الطفولة تظل مرتبطة بشكل وثيق بحماية الأسرة، باعتبارها الإطار الأول الذي ينشأ فيه الطفل ويتلقى داخله الرعاية والتربية. ومن ثم، تكتسب التوعية الأسرية والقانونية أهمية خاصة في مساعدة الأسر على معرفة حقوقها وواجباتها، وفهم المساطر القانونية والمؤسساتية المتاحة أمامها عند ظهور إشكالات تمس مصلحة الطفل.

ويطرح حضور المجتمع المدني في هذه القضايا أيضاً مسألة التنسيق بين مختلف المتدخلين، من جمعيات ومؤسسات عمومية وقضاء وأسرة ومدرسة، باعتبار أن حماية الطفولة لا يمكن أن تتحقق من خلال جهة واحدة، وإنما تحتاج إلى تكامل الأدوار وتبادل المسؤوليات وفقاً للقانون.

ومن بين التحديات المرتبطة بهذا المجال، صعوبة تعبير الأطفال في بعض الحالات عن معاناتهم أو المطالبة بحقوقهم، وهو ما يجعل مسؤولية المحيط الأسري والمؤسسات والمجتمع المدني مضاعفة، من خلال الإنصات إليهم، وفهم احتياجاتهم، والعمل على حمايتهم من مختلف أشكال العنف والاستغلال والإهمال، مع احترام خصوصيتهم وكرامتهم.

وفي هذا الإطار، تكتسي المبادرات المدنية التي تضع قضايا الطفولة ضمن أولوياتها أهمية في نشر الوعي بحقوق الأطفال، وتشجيع الأسر على التعامل مع الإشكالات المرتبطة بهم وفق المساطر القانونية، وفتح نقاش عمومي حول سبل تعزيز منظومة الحماية.

كما أن الدفاع عن حقوق الإنسان لا ينفصل عن احترام المؤسسات والقوانين، إذ يقوم العمل الحقوقي المسؤول على طرح القضايا ومناقشتها، والتنبيه إلى الاختلالات عند وجودها، والدعوة إلى معالجتها عبر الآليات القانونية والمؤسساتية، مع احترام حقوق جميع الأطراف.

وتبقى حماية مصلحة الطفل الفضلى عنصراً أساسياً في معالجة مختلف القضايا التي ترتبط بالطفولة، بما يقتضي اعتماد مقاربة تراعي حقوق الطفل وكرامته، وتحميه من الاستغلال أو التشهير، وتضمن التعامل مع قضاياه بالمسؤولية اللازمة.

ويعيد حضور منظمة «ما تقيش ولدي» في هذا المجال طرح النقاش حول دور المجتمع المدني في مواكبة القضايا الاجتماعية والحقوقية، ومدى قدرته على الجمع بين التوعية والتوجيه والترافع والمواكبة، في إطار يحترم القانون ويضع حماية الحقوق ضمن أولوياته.

وفي المحصلة، تظل حماية الطفولة مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع المدني والمؤسسات المختصة، وتتطلب استمرار جهود التوعية والوقاية والمواكبة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن احترام حقوق الأطفال وصون كرامتهم.

فحماية الطفل تشكل جزءاً أساسياً من منظومة حقوق الإنسان، وتعكس مستوى اهتمام المجتمع بحقوق الفئات التي تحتاج إلى حماية ومواكبة، وفقاً للقانون والمبادئ الحقوقية المعمول بها.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث