هنيئاً لمن يضع ثقته في مؤسسة تجعل الإنسانية أساس التعامل، والجدية عنواناً للعمل، وكرامة الإنسان أولوية تستحق كل العناية.في مجال العمل النفسي والتربوي، تبقى الثقة أثمن ما يمكن أن تكسبه المؤسسة، لأن الأسر التي تقصدها تحمل معها أسئلة وقلقاً وانتظارات، وتبحث عن مهنيين يحسنون الإصغاء، ويفهمون احتياجات أبنائها، ويتعاملون مع كل حالة بما تستحقه من اهتمام ومسؤولية. ومن هذا المنطلق، يستحق مركز Zénith Harmony بالدار البيضاء أن نسلط الضوء على تجربته وما يقدمه من خدمات في مجال المواكبة النفسية والتربوية واللغوية.ما يلفت الانتباه في هذا المركز هو تنوع مجالات اشتغاله؛ من المقابلات الإكلينيكية والتقييمات النفسية والتربوية إلى مواكبة الأطفال والأسر، مروراً بالتعاون بين الأخصائيين النفسيين والتربويين وأخصائيي تقويم النطق واللغة. فكل طفل له خصوصيته، وكل أسرة لها ظروفها، وكل حالة تحتاج إلى فهم دقيق قبل التفكير في سبل مواكبتها. لذلك تكتسي المقابلة الإكلينيكية أهمية خاصة، لأنها تمنح المختص فرصة للإنصات إلى الشخص، وفهم الصعوبات التي يعيشها، وجمع المعطيات الضرورية لتوجيهه نحو الدعم المناسب.والعمل مع الأطفال تحديداً يحتاج إلى حس مهني وإنساني كبير؛ فالطفل قد يعجز عن التعبير عما يزعجه، وقد تظهر معاناته في سلوكه أو تواصله أو مساره الدراسي. وهنا تبرز أهمية التقييم المتخصص والتعاون بين المهنيين والأسرة، حتى يحصل الطفل على مواكبة تراعي احتياجاته وتساعده على تطوير قدراته في بيئة تحترم إيقاعه وخصوصيته.ويحضر التكوين بدوره ضمن أنشطة المركز، من خلال الدورات التكوينية والورشات التي تتيح فرصاً لتطوير المعارف وتبادل الخبرات. فالمهني الذي يشتغل في المجال النفسي والتربوي يحتاج إلى التعلم المستمر، وإلى مراجعة ممارسته والاستفادة من تجارب الآخرين، لأن المسؤولية الملقاة على عاتقه ترتبط مباشرة بجودة الخدمات التي يقدمها وبالأثر الذي يتركه في حياة الأشخاص والأسر.أما القوافل الطبية والمبادرات الميدانية، فتحمل رسالة إضافية تتمثل في تقريب الخدمات من الناس، والانفتاح على المجتمع، والمساهمة في نشر الوعي بأهمية الصحة النفسية والعناية بصحة الإنسان. فالمبادرة الإنسانية تكتسب قيمتها من قدرتها على الوصول إلى من يحتاج إليها، ومن تحويل المعرفة والخبرة إلى عمل ملموس يشعر الناس بأثره.وبالنسبة إليّ، فإن سعادتي بالاشتغال مع فريق Zénith Harmony تنبع من تقديري لقيمة العمل الجاد، ومن إيماني بأن الممارسة النفسية مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون ممارسة مهنية. وبصفتي أخصائية نفسية إكلينيكية، أرى أن احترام الإنسان يبدأ من طريقة استقباله، ومن الإنصات إليه دون أحكام مسبقة، ومن صون خصوصيته، والتعامل مع معاناته بجدية وتقدير. كما أعتز بأهمية التعاون بين مختلف التخصصات، لما يتيحه من تكامل في فهم الحالات وتحديد احتياجاتها.إن الاشتغال داخل مؤسسة تحمل هذا الاهتمام بالجانب الإنساني يمنحني شعوراً بالرضا والاعتزاز، ويجعلني أكثر تمسكاً بالقيم التي أؤمن بها في عملي: الجدية، والاحترام، والتعاون، والتكوين المستمر، والحرص على كرامة كل شخص يلجأ إلينا طلباً للمساعدة.هنيئاً لكل أسرة تضع ثقتها في Zénith Harmony، وهنيئاً لكل طفل يجد فيها من يصغي إليه ويسعى إلى فهم احتياجاته، وهنيئاً لكل شخص يبحث عن مواكبة مهنية تحترم إنسانيته. فالمؤسسات التي تستحق التقدير هي التي تجعل الإنسان في صلب اهتمامها، وتدرك أن وراء كل موعد حكاية، ووراء كل تقييم أسرة تنتظر الفهم والتوجيه، ووراء كل جهد مهني أملاً في حياة أفضل.كل التقدير لفريق Zénith Harmony، مع أصدق المتمنيات بمزيد من النجاح والعطاء، ومواصلة المسار بروح تجمع بين كفاءة العمل وصدق الرسالة الإنسانية.
Zénith Harmony… مهنية في العمل…… وانسانية في الرسالة


Comments
0