بلاغ للرأي العام الوطني والدولي
أعلن إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، مغادرته السجن المحلي بالقنيطرة يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، بعد قضائه أربعة أشهر نافذة، على خلفية قضية صدر فيها حكم ابتدائي بالسجن لمدة ثلاث سنوات، مؤكداً تمسكه ببراءته وعزمه مواصلة الدفاع عن نفسه عبر المساطر القانونية والقضائية المتاحة.
وأوضح السدراوي، في بلاغ مؤرخ في 18 أكتوبر 2026، أنه يعتبر هذه المرحلة محطة صعبة في مساره الشخصي والحقوقي، مشدداً على تشبثه بقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، ومؤكداً عزمه العمل على عرض المعطيات التي يرى أنها تساعد على توضيح ملابسات القضية.
التمسك بالبراءة والمطالبة بكشف الحقيقة
وأشار السدراوي إلى أن المتابعة القضائية تعود إلى شكاية وُضعت سنة 2024، معتبراً أنها كيدية، ومؤكداً تمسكه بحقه في مناقشة معطياتها وأساسها أمام الجهات المختصة.
وأضاف أن القضية تثير، بحسب تقديره، تساؤلات بشأن ظروفها وملابساتها، موضحاً أنه لم يكن موجوداً بمدينة القنيطرة وقت وقوع الفعل المنسوب إليه، بل كان خارج التراب الوطني، وهو ما اعتبره معطى يستوجب التحقق والتدقيق، مع استعداده لتقديم الوثائق التي يتوفر عليها بشأن مكان وجوده خلال الفترة المعنية.
وأكد السدراوي أن حسم هذه المسألة يظل رهيناً بفحص الوقائع والأدلة والوثائق ذات الصلة من طرف الجهات القضائية المختصة، مجدداً تمسكه بحقه في سلوك المساطر القانونية المتاحة للدفاع عن نفسه.
كما عبّر عن اعتقاده بأن سياق القضية يستدعي نقاشاً بشأن الضمانات اللازمة لحماية استقلالية العمل الحقوقي وحرية التعبير، مع تأكيده مواصلة أنشطته الحقوقية بالوسائل القانونية والسلمية والمؤسساتية.
مواصلة العمل الحقوقي وإعادة تقييم المرحلة
وأكد رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن مغادرته السجن لن تعني نهاية مساره الحقوقي، بل ستشكل، وفق تعبيره، مناسبة لتقييم التجربة واستخلاص دروسها، ومواصلة العمل من أجل حماية الحقوق والحريات وصون كرامة المواطنات والمواطنين.
وكشف السدراوي عن عزمه اتخاذ قرارات تنظيمية تتعلق بمستقبل عمله الحقوقي وتدبير المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الإعلان عنها سيتم في الوقت المناسب، بعد تقييم مختلف جوانب التجربة والتشاور بشأن الخيارات الكفيلة بتعزيز العمل المؤسساتي واستقلالية القرار الحقوقي.
شكر للمساندين والمتضامنين
وتوجه السدراوي بالشكر إلى هيئة الدفاع والهيئات والمنظمات الحقوقية والمدنية والشخصيات الوطنية والفعاليات التي عبّرت عن تضامنها معه خلال فترة سجنه، كما ثمّن مواكبة الصحافيين ووسائل الإعلام للقضية، معتبراً أن المساندة التي تلقاها تمثل بالنسبة إليه مسؤولية إضافية لمواصلة العمل من أجل العدالة والحرية والكرامة الإنسانية.
وفي ختام بلاغه، جدد السدراوي تمسكه ببراءته وإصراره على كشف الحقيقة عبر المساطر القانونية، مؤكداً عزمه مواصلة أداء مهامه الحقوقية، واحترام المؤسسات والاحتكام إلى الآليات القضائية المتاحة.
وختم بالتأكيد على أن مغادرته السجن لن تدفعه إلى التخلي عن قناعاته، مجدداً التزامه بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومشدداً على أن الاحتكام إلى القانون وفحص الأدلة يظلان السبيل إلى إظهار الحقيقة وتحقيق الإنصاف.
الحرية والكرامة والعدالة للجميع.
حرر بتاريخ: 18 أكتوبر 2026
إدريس السدراوي
رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان


Comments
0