الجمع العام العادي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين: استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة الصحافة الوطنية وتعزيز جاذبيتها الدولية | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

الجمع العام العادي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين: استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة الصحافة الوطنية وتعزيز جاذبيتها الدولية

20261027-203124-811

شكل الجمع العام العادي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، المنعقد بحضور رئيسها إدريس شحتان وأعضاء مكتبها التنفيذي وممثلي مختلف المؤسسات الصحفية الوطنية المنضوية، محطة مفصلية في مسار تقييم واقع المشهد الإعلامي بالمغرب وترسيم معالم مرحلة جديدة تقوم على النجاعة والاحترافية.

وقد فرضت التحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة الوطنية والدولية فتح نقاش عميق حول الاستحقاقات المقبلة، متوجا برسم خارطة طريق متكاملة تهدف إلى التأسيس لصحافة قوية، صلبة ومؤهلة لمواكبة الرهانات الاستراتيجية للمملكة.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمعية إدريس شحتان على أن إصلاح القطاع لم يعد يتحمل الحلول الترقيعية المؤقتة، بل يتطلب إعادة هيكلة شاملة وعميقة تمس مختلف أبنية المنظومة الإعلامية.

ويرتكز هذا التوجه على النهوض بالعنصر البشري باعتباره النواة الصلبة لأي تطور مرتقب، من خلال تحصين الأوضاع المادية والاجتماعية للصحفيات والصحفيين، وضمان ظروف عمل تحفظ الكرامة المهنية وتضمن الاستقلالية والالتزام بالضوابط الأخلاقية.

ولم تقف المخرجات عند حدود الجوانب التنظيمية والاجتماعية، بل امتدت لتشمل البعد الاقتصادي عبر الدعوة إلى قطع مع أنماط التدبير التقليدية والانتقال نحو بناء مقاولات صحفية قوية ومستقرة مالياً. وتستوجب هذه الهيكلة تطوير نموذج اقتصادي جديد يعزز القدرة التنافسية للمؤسسات الإعلامية، ويساعدها على استيعاب التحولات الرقمية المتسارعة وتنويع منابع الدخل، بما يضمن استدامتها واستقلال قرارها التحريري.

وفي رؤية استشرافية تعكس أبعاد التحول الذي يشهده المغرب، ركزت التوصيات على ضرورة التأسيس لإعلام وطني مكون ومسلح بالمهارات الحديثة، مع التشديد على أهمية الاستثمار المكثف في التأهيل اللغوي وتدريب الصحفيين على الإتقان التام للغات الأجنبية.

وتأتي هذه الخطوة استجابة مباشرة لاحتياجات المرحلة القادمة التي سيكون فيها المغرب محط أنظار العالم بفضل احتضانه لتظاهرات رياضية ودولية كبرى، مما يتطلب وجود كوادر صحفية قادرة على التواصل السلس مع وسائل الإعلام العالمية ونقل الصورة الحقيقية للبلاد.

كما امتد هذا البعد الاستراتيجي ليشمل تطوير التمثيلية الخارجية للإعلام الوطني، حيث أكد الجمع العام على ضرورة بناء حضور إعلامي خارجي مؤثر وفاعل، يمتلك المقومات الكفيلة بالدفاع عن المصالح العليا للمملكة والتصدي للحملات المضللة، بأسلوب صحفي رصين يستند إلى الحقائق والتحليل الموضوعي واللغة الدقيقة.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن تخليق الممارسة الصحفية وتطهير الحقل الإعلامي من الممارسات التي تمس بمصداقيته يشكلان شرطاً حاسماً لبناء ثقة متينة مع المجتمع.

وأجمعت مكونات الجمعية على ضرورة ترسيخ حوار مؤسساتي بنّاء ومستمر مع مختلف الفاعلين والجهات الحكومية المعنية، للوصول إلى بيئة تشريعية وتنظيمية كفيلة بالارتقاء بالصحافة الوطنية إلى مستوى إعلام صلب ومسؤول يشكل قوة اقتراحية ورافعة أساسية للتنمية والديمقراطية.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث