احتضنت دار الشباب أولاد صالح بإقليم النواصر احتفالية وطنية نظمتها جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة، تخليدا لعيد الوحدة واحتفاء بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في مبادرة تروم ترسيخ قيم المواطنة والتضامن وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بالهوية الوطنية والثوابت المغربية.

وتضمن برنامج هذه المناسبة مجموعة من الأنشطة الثقافية والتربوية والترفيهية، شملت عرض شريط وثائقي استعرض أبرز المحطات التاريخية للمسيرة الخضراء، وما جسدته من تلاحم بين العرش والشعب وتعبئة وطنية من أجل استكمال الوحدة الترابية للمملكة.
كما شهدت الاحتفالية تقديم عرض مسرحي بمشاركة شباب المنطقة، تناول قيم الوطنية والتضحية والتضامن، إلى جانب تنظيم مسابقة تفاعلية ساهمت في إشراك الحاضرين، لاسيما الأطفال والشباب، في أجواء جمعت بين التعلم والترفيه والتعبير عن المواهب والقدرات الإبداعية.
وعرفت هذه المبادرة حضور مستشارة جماعية، وعدد من رؤساء جمعيات المجتمع المدني والفعاليات الجمعوية، فضلا عن مشاركة واسعة لشباب المنطقة، بما يعكس أهمية انخراط النسيج الجمعوي في تنشيط الحياة الثقافية والتربوية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وتبرز هذه الأنشطة الدور التربوي والثقافي الذي تضطلع به دور الشباب باعتبارها فضاءات للتأطير والتكوين واكتشاف المواهب، ومجالات مفتوحة أمام الناشئة لتطوير قدراتهم وترسيخ قيم التعاون والمسؤولية والمبادرة.
كما تؤكد هذه المبادرات أهمية الاحتفاء بالمناسبات الوطنية بأساليب تربوية وإبداعية تتيح للأجيال الجديدة التعرف على تاريخ المملكة واستحضار دلالات المحطات الوطنية البارزة، بما يعزز الوعي بالذاكرة الجماعية وقيم الانتماء والمواطنة.
وتشكل تجربة دار الشباب أولاد صالح مثالا على مساهمة جمعيات المجتمع المدني في إحياء المناسبات الوطنية، من خلال برامج تجمع بين البعد الثقافي والتربوي والاجتماعي، وتعزز جسور التواصل والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع المحلي.
ويبقى دعم مثل هذه المبادرات وتثمين جهود الجمعيات والفعاليات المحلية ركيزة أساسية لتوسيع مشاركة الشباب في الحياة العامة، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي والمواطنة الفاعلة.
حفظ الله المغرب موحدا، من طنجة إلى الكويرة.


Comments
0