بوسكورة تطالب بتعزيز التغطية الأمنية وإحداث منطقة للأمن الوطني.. مطلب يفرضه التوسع العمراني والتزايد السكاني | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |متفرقات

بوسكورة تطالب بتعزيز التغطية الأمنية وإحداث منطقة للأمن الوطني.. مطلب يفرضه التوسع العمراني والتزايد السكاني

IMG-20261108-WA0019

أصبحت مسألة تعزيز التغطية الأمنية بمدينة بوسكورة تفرض نفسها بقوة، في ظل التوسع العمراني المتسارع والتزايد المستمر في عدد السكان، إلى جانب ظهور مجمعات سكنية وأحياء جديدة أصبحت تشكل امتداداً عمرانياً مهماً للمدينة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة التغطية الأمنية الحالية مع التحولات التي تعرفها المنطقة.إن بوسكورة لم تعد المدينة التي كانت عليها في السابق، فقد تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مجال حضري يعرف نمواً سكانياً وعمرانياً متزايداً، وأصبحت تضم عدداً من الإقامات السكنية والتجمعات العمرانية التي تحتاج إلى مواكبة أمنية تتناسب مع حجم هذا التطور، وتستجيب لانتظارات الساكنة في مجال الأمن والطمأنينة وحماية الممتلكات.وفي هذا السياق، تبرز مطالب متزايدة بضرورة دراسة إمكانية إحداث منطقة للأمن الوطني بمدينة بوسكورة، أو تعزيز حضور مصالح الأمن الوطني بها، بما يساهم في توسيع نطاق التغطية الأمنية وتخفيف الضغط عن المصالح الأمنية القائمة، مع احترام الاختصاصات القانونية لكل جهاز.ولا يمكن إغفال حجم المهام الملقاة على عاتق عناصر الدرك الملكي، بالنظر إلى تعدد تدخلاتهم واختصاصاتهم، التي تشمل معالجة القضايا والمحاضر، ومراقبة المخالفات، والتدخل في حوادث السير، والقيام بالإجراءات القانونية المرتبطة بها، فضلاً عن باقي المهام المرتبطة بحفظ النظام العام ومكافحة الجريمة وتأمين المجال الترابي التابع لاختصاصهم.وأمام تعدد هذه المسؤوليات واتساع المجال الترابي والتزايد السكاني، تبرز أهمية التفكير في حلول مؤسساتية وتنظيمية من شأنها دعم الموارد البشرية وتطوير آليات التدخل الأمني، حتى لا تجد الساكنة نفسها أمام صعوبات في الحصول على الاستجابة الأمنية المطلوبة، خاصة في الأحياء والمجمعات السكنية البعيدة عن مراكز التدخل.كما أن التحولات التي تعرفها بوسكورة تفرض اعتماد مقاربة أمنية استباقية تأخذ بعين الاعتبار التوسع العمراني وتزايد الأنشطة التجارية والاقتصادية، وحركة التنقل اليومية التي تعرفها المدينة، فضلاً عن حاجيات مختلف الفئات العمرية والاجتماعية إلى فضاء حضري آمن ومستقر. فالتحديات الأمنية لا ترتبط فقط بالتدخل بعد وقوع الحوادث، وإنما تشمل أيضاً الوقاية والحضور الميداني والتفاعل السريع مع انتظارات المواطنين.ومن بين النقاط التي تستدعي الاهتمام كذلك، تعزيز الدوريات الأمنية بمختلف الأحياء والمجمعات السكنية، وتحسين شروط استقبال المواطنين والتفاعل مع التبليغات، مع إيلاء أهمية خاصة للمناطق التي تعرف كثافة سكانية وحركية يومية مرتفعة، حتى يشعر المواطن بأن الأمن حاضر بالقرب منه، وأن سلامته وسلامة ممتلكاته تحظى بالعناية اللازمة.إن المطالبة بإحداث منطقة للأمن الوطني ببوسكورة لا تعني التقليل من المجهودات التي تبذلها عناصر الدرك الملكي، بل تأتي في إطار طرح مطلب يروم تعزيز المنظومة الأمنية وتكامل أدوار مختلف الأجهزة، بما يضمن توزيعاً أكثر ملاءمة للمهام والتدخلات، ويواكب النمو الحضري والديمغرافي الذي تعرفه المدينة.وفي هذا الإطار، نرفع هذا المطلب إلى السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، وإلى السيد وزير الداخلية، من أجل إعطاء مدينة بوسكورة ما تستحقه من اهتمام، ودراسة إمكانية إحداث منطقة للأمن الوطني بها، وفق المعايير والمعطيات الديمغرافية والمجالية والأمنية، مع العمل على تعزيز الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية اللازمة لمواكبة التوسع الذي تعرفه المدينة.إن ساكنة بوسكورة تنتظر مبادرات عملية تستجيب للتحولات التي تعرفها مدينتهم، خصوصاً أن عدداً من المجمعات السكنية أصبحت تضم أعداداً متزايدة من السكان، وهو ما يجعل توفير تغطية أمنية متوازنة ومستمرة مطلباً أساسياً لا يحتمل التأجيل في إطار التخطيط المؤسساتي والاستجابة لحاجيات المجال الحضري.كما أن إحداث منطقة للأمن الوطني، في حال تأكدت جدواها بعد الدراسة، من شأنه أن يساهم في تعزيز التنسيق الأمني وتطوير خدمات القرب، وتسهيل ولوج المواطنين إلى المصالح الأمنية، فضلاً عن دعم جهود الوقاية من الجريمة والتصدي لمختلف السلوكات المخالفة للقانون.فهل أصبحت بوسكورة، بحجمها السكاني واتساعها العمراني الحالي، في حاجة إلى إحداث منطقة للأمن الوطني؟ وهل حان الوقت لإعادة النظر في الخريطة الأمنية للمدينة بما يضمن تغطية أفضل لمختلف أحيائها ومجمعاتها السكنية؟إن الأمن ليس مجرد مرفق إداري، بل هو ركيزة أساسية للاستقرار وجودة الحياة، ومن حق ساكنة بوسكورة أن تطمح إلى منظومة أمنية تواكب تطلعاتها وتستجيب للتحولات التي تعرفها المدينة، في إطار احترام القانون وتكامل أدوار المؤسسات.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث