إقليم خريبكة خلال خمس سنوات: من الإقليم المنجمي إلى قطب صناعي ومائي واعد - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

إقليم خريبكة خلال خمس سنوات: من الإقليم المنجمي إلى قطب صناعي ومائي واعد

IMG-20260917-WA0004

عرف إقليم خريبكة، خلال السنوات الخمس الأخيرة، تحولات لافتة على مستوى البنيات التحتية والماء والصناعة والتنمية الاجتماعية، لينتقل تدريجياً من صورة إقليم ارتبط اسمه أساساً بالفوسفاط إلى مجال يسعى إلى ترسيخ مكانته كقطب صناعي ومائي واعد. وفيما يلي أبرز المشاريع والإنجازات التي شهدها الإقليم:

1. طفرة في الطرق وفك العزلة

في 28 يوليوز 2025، وبمناسبة الاحتفالات بعيد العرش، أُعطيت انطلاقة عدد من المشاريع الطرقية الاستراتيجية، بحضور وزير التجهيز والماء نزار بركة، إلى جانب الوالي والعامل.

ومن بين أبرز هذه المشاريع:

  • توسيع وتقوية الطريق الوطنية رقم 25 بين الفقيه بن صالح ووادي زم، على طول 14.5 كيلومتراً.
  • مشروع الربط المزدوج بين جهة بني ملال وجهة الرباط عبر محور وادي زم – عين عودة، على طول 130 كيلومتراً، وهو مشروع من شأنه تقليص مدة الرحلة بحوالي 40 دقيقة. ويبلغ طول الشطر الأول 15 كيلومتراً، بكلفة تصل إلى 180 مليون درهم، ويتضمن إنجاز منشأتين فنيتين لربط المشروع بالطريق السيار A4.
  • عصرنة الطريق الوطنية رقم 12 الرابطة بين خريبكة وبوجنيبة على طول 10 كيلومترات، بتمويل قدره 35 مليون درهم، بهدف تحسين شروط السلامة والحد من حوادث السير.

2. السيادة المائية: مشروع غير مسبوق في تاريخ الإقليم

ظل إقليم خريبكة، خلال السنوات الماضية، يواجه تحديات مرتبطة بالإجهاد المائي، غير أن عدداً من المشاريع الكبرى أصبح يشكل جزءاً من الحل، وفي مقدمتها مشاريع نقل المياه وتحليتها وتأمين الموارد المائية.

أنبوب الجرف الأصفر – خريبكة

أطلقت شركة OCP Green Water مشروع الأنبوب الذي يمتد على طول 203 كيلومترات، لربط محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر بالمنجم في خريبكة، باستثمار يبلغ 5 مليارات درهم، وبقدرة تصل إلى 80 مليون متر مكعب سنوياً.

ويهدف المشروع إلى ضمان الاكتفاء الذاتي من المياه بالنسبة للنشاط الصناعي للمنجم، إلى جانب المساهمة في تزويد مدينة خريبكة بالماء الشروب ودعم عدد من المشاريع الفلاحية.

مشروع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب

من جهته، يستثمر المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE) مبلغ 365 مليون درهم لتأمين تزويد خريبكة بالمياه انطلاقاً من سد آيت مسعود.

وفي 14 يوليوز 2026، أُعطيت انطلاقة أشغال تقوية قناة الجر على طول 14 كيلومتراً، بكلفة تبلغ 95 مليون درهم، بتمويل ألماني وأوروبي، على أن تدخل المنشأة حيز الخدمة في دجنبر 2026.

كما يشمل المشروع توسيع محطة إزالة الأملاح، وإضافة خزانين بسعة إجمالية تصل إلى 50 ألف متر مكعب.

سد آيت موسى

ويأتي سد آيت موسى ضمن المشاريع المائية بالإقليم، بكلفة تبلغ 41.5 مليون درهم، بهدف المساهمة في الحماية من الفيضانات، وسقي الأراضي، وتعزيز تغذية الفرشة المائية.

3. التحول الصناعي: نحو مصنع المستقبل

من أبرز المشاريع التي يمكن أن ترسم ملامح جديدة للمستقبل الاقتصادي لإقليم خريبكة، مشروع المنطقة الصناعية الجديدة.

وفي هذا الإطار، تم توقيع مذكرة تفاهم بين جهة بني ملال – خنيفرة والشركة الصينية العملاقة Holley Global، بهدف إنشاء حديقة صناعية تحمل اسم «شمال إفريقيا» على مساحة تبلغ 300 هكتار بجماعة بني يخلف.

ويرتقب أن تصل قيمة الاستثمار الأولي للمشروع إلى 1.5 مليار درهم، مع إمكانية خلق حوالي 20 ألف منصب شغل مباشر، في مجالات تشمل صناعة السيارات، والطاقة المتجددة، والأجهزة المنزلية، والنسيج.

ويمثل هذا المشروع أحد أبرز المؤشرات على توجه الإقليم نحو تنويع قاعدته الاقتصادية، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على النشاط المنجمي التقليدي.

4. التنمية البشرية والاجتماعية

على المستوى الاجتماعي، احتفل إقليم خريبكة بمرور 20 سنة على إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي ساهمت في إنجاز ودعم مجموعة من المشاريع في مجالات متعددة، من بينها بناء المدارس والمراكز الصحية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى دعم المقاولات الصغرى لفائدة الشباب والنساء.

وفي قطاع الصحة، تم تدشين مركز الأم والطفل «شامة» بطاقة استيعابية تبلغ 30 سريراً، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

كما شهدت مدينة وادي زم إنجاز ملاعب للقرب وملاعب لكرة الحديد، بكلفة بلغت 16.3 مليون درهم، بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط OCP.

خريبكة.. رهانات جديدة لمستقبل الإقليم

خلال السنوات الخمس الأخيرة، شهد إقليم خريبكة تحولاً تدريجياً في طبيعة المشاريع التي تراهن عليها المنطقة. فبعدما ظل الإقليم يُنظر إليه أساساً باعتباره منطقة منجمية مرتبطة بالفوسفاط، أصبح اليوم أمام رهانات جديدة تشمل تأمين الموارد المائية، وتطوير البنيات الطرقية، واستقطاب الاستثمارات الصناعية، وتعزيز التنمية البشرية والاجتماعية.

وبين مشاريع المياه المحلاة، والربط الطرقي السريع مع الرباط، والمشروع الصناعي الصيني، إلى جانب الاستثمارات الاجتماعية، تبدو ملامح مرحلة جديدة بدأت تتشكل في الإقليم، وهي مشاريع من شأنها أن تساهم في إعادة رسم صورة خريبكة خلال السنوات العشر المقبلة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث