من الفصل 47 إلى امتحان الـ198 صوتاً.. المنصوري أمام هندسة الحكومة الجديدة | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

من الفصل 47 إلى امتحان الـ198 صوتاً.. المنصوري أمام هندسة الحكومة الجديدة

مع الحدث ma3alhadet

تعيين أول رئيسة للحكومة يفتح صفحة دستورية جديدة.. والأغلبية البرلمانية ترسم حدود المرحلة المقبلة

لم يكن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، رئيسةً للحكومة، مجرد لحظة رمزية في المسار السياسي والدستوري المغربي، باعتبارها أول امرأة تتولى هذا المنصب، وإنما كان أيضاً تفعيلاً مباشراً لمنطق دستوري أصبح، منذ دستور 2011، يجعل نتائج الاقتراع مدخلاً أساسياً إلى تشكيل السلطة التنفيذية.

فبعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً وحزب الاستقلال بـ65 مقعداً، جاء التعيين الملكي ليضع الحزب المتصدر أمام مسؤولية الانتقال من الشرعية الانتخابية إلى القدرة على بناء أغلبية حكومية قادرة على نيل ثقة مجلس النواب.

وهنا تحديداً تبدأ المرحلة الأكثر تعقيداً؛ ذلك أن الفصل 47 حسم مسألة اختيار رئيس الحكومة، لكنه لم يحسم مسألة الحكومة نفسها. فالتعيين الملكي يفتح باب المشاورات ولا يغلقه، فيما يظل الفصل 88 هو المحطة التي تمنح الحكومة وجودها البرلماني الكامل.

ومن ثم، فإن السؤال المطروح اليوم لم يعد: من سيقود الحكومة؟ وإنما: أي حكومة ستتشكل؟ وبأي أغلبية؟ وعلى أي أساس سياسي وبرنامجي؟ وهل ستنجح الخريطة الانتخابية الجديدة في إنتاج أغلبية منسجمة قادرة على تحويل نتائج الاقتراع إلى برنامج حكومي قابل للتنفيذ؟

الفصل 47.. منطق المنهجية الديمقراطية ينتقل من القاعدة إلى الممارسة

يكتسي الفصل 47 من الدستور أهمية خاصة في فهم اللحظة السياسية الراهنة، فهو ينص على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. وبذلك، لم يعد اختيار رئيس الحكومة منفصلاً عن الإرادة الانتخابية المعبر عنها في صناديق الاقتراع، وإنما أصبح مرتبطاً بها بنص دستوري صريح.

وقد جاءت نتيجة انتخابات 23 شتنبر 2026 لتجعل حزب الأصالة والمعاصرة في موقع الحزب المتصدر، بما أفضى إلى تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة.

ومن الناحية الدستورية، فإن جوهر المسألة لا يرتبط بكون الشخصية المعينة أميناً عاماً للحزب أو رئيسة له، وإنما بانتمائها إلى الحزب الذي تصدر الانتخابات، وعلى أساس نتائجها.

وهذه النقطة مهمة في فهم فلسفة الفصل 47؛ إذ إن الدستور لم يجعل رئاسة الحكومة آلية تترتب على رئاسة الحزب، وإنما أقام علاقة دستورية بين الحزب المتصدر واختيار الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة.

ومن هنا يمكن القول إن المنهجية الديمقراطية التي شكلت أحد رهانات دستور 2011 أصبحت اليوم قاعدة دستورية عملية، لا مجرد تقليد سياسي أو عرف مؤسساتي.

غير أن الفصل 47، في الوقت نفسه، يترك مساحة واسعة للمفاوضات السياسية. فالملك يعين رئيس الحكومة، لكن رئيس الحكومة المعين هو الذي يقترح أعضاء الحكومة. ولذلك فإن المرحلة التالية ستختبر قدرة المنصوري على تحويل التقدم الانتخابي لحزبها إلى أغلبية برلمانية قادرة على تحمل مسؤولية الحكم.

من شرعية التعيين إلى شرعية التنصيب

إذا كان الفصل 47 قد حسم في هوية رئيس الحكومة، فإن الفصل 88 ينقل مركز الثقل إلى المؤسسة التشريعية.

فالحكومة، وفق هذا الفصل، لا تعتبر منصبة بمجرد تعيين أعضائها، وإنما بعد أن يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه، قبل أن يخضع البرنامج للمناقشة أمام المجلسين والتصويت في مجلس النواب.

والأهم أن الدستور اشترط حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس لصالح البرنامج الحكومي.

وبالنظر إلى كون مجلس النواب يتألف من 395 عضواً، فإن الأغلبية المطلقة تعني 198 صوتاً.

وهنا يظهر الفارق بين الحزب الفائز والأغلبية الحكومية؛ فالحصول على 97 مقعداً يكفي لتصدر الانتخابات، لكنه لا يكفي وحده لتشكيل حكومة قادرة على نيل الثقة.

إنها مفارقة ذات دلالة دستورية: الانتخابات تمنح الحزب الأول حق الدخول إلى مسار تشكيل الحكومة، لكنها لا تمنحه، بمفرده، القدرة العددية على ضمان تنصيبها.

ومن هذه الزاوية، فإن المرحلة الحالية هي مرحلة انتقال من منطق الترتيب الانتخابي إلى منطق الائتلاف البرلماني.

228 مقعداً.. حين تتحول الحسابات الانتخابية إلى هندسة للأغلبية

تكشف الأرقام الأولية عن وجود عدة إمكانات عددية أمام رئيسة الحكومة المكلفة؛ فالأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار يتوفران معاً على 163 مقعداً، فيما يبلغ مجموع مقاعد الأصالة والمعاصرة والاستقلال 162 مقعداً، بينما يصل مجموع مقاعد الأحزاب الثلاثة إلى 228 مقعداً.

لكن هذه الحسابات لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها تحالفات قائمة بالفعل؛ فهي، إلى حدود اللحظة، مجرد إمكانات عددية تحتاج إلى قرار سياسي من الأحزاب المعنية، وإلى تفاوض حول البرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات. وهنا تكمن أهمية المشاورات التي بدأت بعد التكليف.

فقد أعلنت المنصوري أنها ستدخل في مشاورات لتشكيل الأغلبية، بينما أحال حزب الاستقلال قرار مشاركته في الحكومة على مجلسه الوطني المقرر يوم السبت 3 أكتوبر.

ومن ثم، فإن السؤال الحقيقي ليس فقط: من يملك العدد؟ وإنما أيضاً: ما طبيعة التفاهم السياسي الذي يمكن أن يحول هذا العدد إلى أغلبية حكومية مستقرة؟

فالأغلبية البرلمانية ليست مجرد عملية حسابية؛ إنها، في النظام البرلماني، إطار سياسي وبرنامجي ومؤسساتي يفترض قدرة مكوناتها على التصويت المشترك والدفاع عن البرنامج الحكومي وتحمل المسؤولية السياسية عنه.

ثلاثة مسارات أمام تشكيل الحكومة

المسار الأول: أغلبية ثنائية

يمكن أن يقوم التحالف الحكومي على حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، بما يوفر 163 مقعداً. غير أن هذه الصيغة، في حال اعتمادها، لن تبلغ الأغلبية المطلقة المطلوبة في مجلس النواب، الأمر الذي يجعلها بحاجة إلى دعم برلماني إضافي لضمان 198 صوتاً خلال التصويت على البرنامج الحكومي.

وهذا يفتح عملياً سؤال العلاقة بين الأغلبية الحكومية الرسمية وبين الأحزاب التي قد تقدم دعماً برلمانياً من خارج الحكومة، وهي صيغة لها آثارها على الاستقرار السياسي وعلى طبيعة المسؤولية السياسية أمام البرلمان.

المسار الثاني: أغلبية تجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال

هذه الصيغة توفر 162 مقعداً، أي إنها بدورها لا تصل إلى الأغلبية المطلقة، وتحتاج إلى مكون إضافي أو إلى ترتيبات برلمانية أخرى تضمن بلوغ 198 صوتاً.

وتكتسب هذه الإمكانية أهمية خاصة في ضوء قرار حزب الاستقلال إحالة المشاركة الحكومية على مجلسه الوطني.

المسار الثالث: أغلبية ثلاثية

وتجمع هذه الصيغة الأحزاب الثلاثة الكبرى: الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، بما يصل إلى 228 مقعداً.

ومن الناحية العددية، توفر هذه الصيغة هامشاً واسعاً فوق الأغلبية المطلقة المطلوبة للتنصيب. لكن العدد وحده لا يكفي لقياس قابلية أي تحالف للاستمرار؛ إذ إن تشكيل أغلبية واسعة يقتضي بدوره اتفاقاً حول البرنامج الحكومي، والهندسة الحكومية، وتوزيع القطاعات، وأولويات العمل خلال الولاية المقبلة.

وبالتالي، فإن الحسابات البرلمانية تحدد الإمكان، بينما تحدد المفاوضات السياسية الشكل النهائي.

بلوكاج 2016.. لماذا تظل مسألة الآجال حاضرة؟

من أبرز الأسئلة التي تعود إلى الواجهة مع كل عملية تشكيل حكومي مسألة الأجل الدستوري، فالفصل 47 لا يضع أجلاً محدداً لرئيس الحكومة المكلف من أجل تشكيل الحكومة. وهذه إحدى المناطق التي تظل مفتوحة على الاجتهاد السياسي والمؤسساتي.

وقد أظهرت تجربة 2016-2017 أن غياب أجل صريح يمكن أن يجعل مشاورات تشكيل الحكومة تمتد زمنياً، قبل أن يتدخل الملك في إطار الصلاحيات المخولة له دستورياً.

غير أن استحضار تجربة «البلوكاج» لا يعني بالضرورة توقع تكرارها، بل يبرز فقط أن المرحلة الحالية تحتاج إلى إدارة سياسية فعالة للوقت.

ذلك أن الفصل 42 يربط وظيفة الملك بالسهر على احترام الدستور وحسن سير المؤسسات الدستورية وصيانة الاختيار الديمقراطي.

ومن ثم، فإن غياب الأجل لا يعني غياب المسؤولية السياسية عن الإسراع في التشكيل؛ بل إن منطق المؤسسات يفرض أن تفضي نتائج الانتخابات إلى حكومة في مدة معقولة تسمح بانتقال سلس من حكومة إلى أخرى.

حكومة تصريف الأعمال.. استمرارية الدولة لا استمرار السياسة نفسها

إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، تواصل الحكومة المنتهية مهامها تصريف الأمور الجارية، وفق الفقرة الأخيرة من الفصل 47. وهذه القاعدة لا تعكس مجرد ترتيب تقني، وإنما تجسد مبدأ أساسياً في الدولة، هو استمرارية المرافق والمؤسسات العمومية.

وقد أحال الدستور على القانون التنظيمي رقم 065.13 تحديد القواعد الخاصة بتصريف الحكومة المنتهية مهامها للأمور الجارية، وقد أوضحت المحكمة الدستورية أن التدابير التي من شأنها إلزام الحكومة بصفة دائمة ومستقرة لا تندرج، في الأصل، ضمن تصريف الأمور الجارية، مع مراعاة ما قد تستلزمه حالات الضرورة.

وبذلك، فإن الحكومة المنتهية ولايتها تستمر لضمان انتظام الدولة، لكنها لا تتحول إلى حكومة جديدة تتمتع بهامش سياسي كامل لإطلاق اختيارات استراتيجية بعيدة المدى.

وتزداد هذه المسألة دقة في الحالة الراهنة، بالنظر إلى أن رئيسة الحكومة المكلفة كانت عضواً في الحكومة المنتهية ولايتها، وهو ما يجعل المرحلة الانتقالية ذات خصوصية سياسية ومؤسساتية.

التنافي.. تصحيح مهم في القراءة القانونية

أما بخصوص الجمع بين العضوية البرلمانية والوظيفة الحكومية، فإن الأمر يخضع لقواعد دقيقة ينبغي التمييز بينها وبين قواعد الجمع بين الوظيفة الحكومية والمهام الانتخابية المحلية.

فالقانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ينظم حالات التنافي، كما أن القانون التنظيمي رقم 065.13 ينظم بدوره حالات التنافي المرتبطة بالوظيفة الحكومية.

أما رئاسة مجلس جماعة مراكش، فلا ينبغي اختزال المسألة في القول بوجود تناف تلقائي بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجماعة، بل ينبغي التمييز بين التنافي الذي يترتب عن العضوية البرلمانية والتنافي الذي يترتب عن الوظيفة الحكومية.

وهنا تكمن أهمية القراءة الدقيقة للنصوص التنظيمية النافذة، بعيداً عن القياس السياسي أو السوابق وحدها.

من الفصل 88 إلى الفصل 89.. أي حكومة تنتظر المغرب؟

بعد التنصيب، تنتقل الحكومة من مرحلة التكوين إلى مرحلة ممارسة السلطة التنفيذية. فالفصل 89 ينص على أن الحكومة تمارس السلطة التنفيذية، وتعمل تحت سلطة رئيسها على تنفيذ البرنامج الحكومي وضمان تنفيذ القوانين، بينما يمنح الفصل 90 رئيس الحكومة ممارسة السلطة التنظيمية.

غير أن هذه الصلاحيات لا تعمل في فراغ مؤسساتي. فالنظام الدستوري المغربي أقام تمييزاً بين مجلس الحكومة والمجلس الوزاري؛ إذ يتداول المجلس الوزاري، برئاسة الملك، في التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة، في حين يتداول مجلس الحكومة في السياسات العمومية والسياسات القطاعية وغيرها من القضايا التي حددها الدستور.

ومن ثم، فإن الحكومة المقبلة ستتحرك داخل هندسة دستورية تقوم على توزيع للوظائف والاختصاصات، وليس على تركيز السلطة التنفيذية في مؤسسة واحدة.

حكومة ما بعد الانتخابات.. الرهان ليس فقط على توزيع الحقائب

قد يكون من السهل اختزال المشاورات المقبلة في سؤال: من سيحصل على أي حقيبة وزارية؟

لكن الرهان الأعمق يتجاوز توزيع القطاعات، فالحكومة المقبلة ستصل إلى السلطة في سياق يرتبط بتحديات اقتصادية واجتماعية ومؤسساتية، وبانتظارات قوية من الشباب، وباستحقاقات وطنية كبرى خلال السنوات المقبلة.

كما أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي بلغت 38 في المائة وفق المعطيات المنشورة، تضع أمام الأغلبية المقبلة سؤالاً يتجاوز الحصول على الثقة البرلمانية إلى استعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.

وهنا يصبح البرنامج الحكومي أكثر من وثيقة مطلوبة بموجب الفصل 88؛ إنه العقد السياسي الذي ستقدم الحكومة على أساسه نفسها أمام البرلمان والمجتمع.

فكلما كان البرنامج واضحاً في أولوياته، قابلاً للقياس في أهدافه، ومترجماً للالتزامات الانتخابية إلى سياسات عمومية قابلة للتنفيذ، أمكن أن تتحول الثقة البرلمانية من إجراء دستوري إلى أساس سياسي للحكم.

المنصوري أمام اختبار مزدوج

إذا كان التعيين قد فتح صفحة تاريخية بوصول أول امرأة إلى رئاسة الحكومة، فإن القيمة الدستورية والسياسية لهذا الحدث ستتحدد أيضاً من خلال ما سيأتي بعده.

فالمنصوري تواجه اختباراً أول يتعلق بقدرتها على بناء الأغلبية، واختباراً ثانياً يتعلق بقدرة هذه الأغلبية على بناء برنامج حكومي واضح، واختباراً ثالثاً يتعلق بتحويل البرنامج إلى سياسات عمومية ونتائج ملموسة.

وبهذا المعنى، فإن التاريخ لن يتوقف عند لحظة التعيين الملكي؛ فالتعيين هو بداية المسار، وليس نهايته.

الفصل 47 أعطى الانطلاقة، والفصل 88 ينتظر اكتمال البناء البرلماني، والفصلان 89 و90 يحددان مجال ممارسة السلطة التنفيذية بعد التنصيب.

وبين هذه الفصول جميعاً توجد مساحة واسعة للسياسة: مساحة المشاورات، والتفاوض، وبناء التحالفات، وصياغة البرنامج، وتحديد الأولويات.

الخلاصة.. من «منهجية التعيين» إلى «ثقافة الأغلبية»

تدخل المملكة، مع تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، مرحلة دستورية ذات دلالة خاصة؛ ليس فقط لأن الأمر يتعلق بأول امرأة تصل إلى هذا المنصب، وإنما لأن التجربة تضع المنهجية الديمقراطية أمام اختبار جديد.

فالحزب الذي تصدر الانتخابات حصل على موقع المبادرة، ورئيسة الحكومة المكلفة حصلت على مهمة تشكيل الأغلبية، لكن الحكومة لن تكتسب شرعيتها البرلمانية الكاملة إلا عندما تعرض برنامجها وتحصل على ثقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة.

وهنا تكمن المسألة الجوهرية: الانتخابات أنتجت الترتيب، لكن البرلمان هو الذي سيمنح التنصيب، أما السيناريوهات الحكومية، فتظل مفتوحة على تفاوض الأحزاب وقرارات مؤسساتها.

وقد تكون أغلبية ثنائية أو ثلاثية، وقد تفضي المفاوضات إلى ترتيبات برلمانية أخرى؛ لكن الثابت دستورياً أن أي صيغة نهائية ستحتاج إلى ترجمة سياسية واضحة داخل مجلس النواب.

ومن ثم، فإن التحدي الحقيقي للمرحلة المقبلة ليس فقط تشكيل حكومة جديدة، وإنما بناء أغلبية تستطيع أن تتحمل المسؤولية السياسية عن برنامجها، وأن تجعل من التنصيب البرلماني بداية فعلية لمرحلة جديدة من العمل الحكومي.

فبين الفصل 47 والفصل 88 مسافة قصيرة في النص، لكنها واسعة في السياسة، ومن هنا يبدأ الاختبار الحقيقي للحكومة المقبلة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث