لا شك أن ما أظهره المغرب خلال تنظيم كأس إفريقيا للأمم في كرة القدم رائع ومبهر ، من حيث البنيات التحتية والملاعب التسعة التي أجريت عليها المقابلات ، خصوصا مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط الذي يستجيب للمعايير العالمية ، ولعل اللافت كما هو الحال دائما أن بعض الأصوات الحاقدة التي التي لا تترك بشرا ولا حجرا إلا سعت إلى هدمه ، حيث تركت كل ماهو إيجابي وراحت تبحث عن السلبيات والنواقص.
لقد رفع المغرب سقف التنظيم القاري للمظاهرات عاليا ، وقدم تسع ملاعب بمواصفات عالمية بما فيها مركب الأمير عبدالله الذي يعد الملعب الوحيد في العالم الذي يستجيب لدفتر تحملات الفيفا لكأس العالم 2030 ، ومع توالي المقابلات واستمرار التساقطات المطرية ، دخلت الملاعب اختبارا حقيقا خرجت منه بنجاح ساحق ، حيث لم تتأثر أرضية الملاعب أو الأداء الجماعي أو الفردي .
ولأن النجاح يسيل لعاب البعض ويأجج نار الحقد لذى البعض الآخر ظهرت أصوات تحاول التقليل من التنظيم الإستثنائي للمغرب ، ضاربين بسهام نفوسهم الخبيثة في جميع الإتجاهات ، وحتى من لم يجد نقاطا سلبية حاول اختلاقها ، بل ودهب البعض إلى حد تبني نظرية المؤامرة وتسهيل مهمة البلد المنظم ؛ تارة يشككون في نزاهة التحكيم ، وتارة يلبسون جهاز الكاف لباس المتآمر ؛ وفي ذلك إجحاف كبير وحقد ناتج إما عن مواقف سياسية لا علاقة لها بالرياضة ، أو غياب الروح الرياضية وعدم تقبل الهزيمة .
لكن كل ذلك يبقى منتظرا إدا جاء من أبواق الخارج، أما بعض أبواق الداخل فإن سعيها البائس لا خير فيه ، وكثير منها يحاول سرقة الأضواء ، أو تصفية حسابات مع أشخاص معينين تحت غطاء حرية التعبير أو التجرد .
ولأن الأفعى لا تفرق بين قريب وبعيد فإن سمها يصيب في مقتل مهما حاولت تغيير جلدها ؛ والحاقدون مهما نفثوا سمومهم فلن يزيدوا المغرب إلا عزة ورفعة ، وعند الإنتصار سيحملون الأعلام ويستبدلون الأبواق السوداء بأخرى بيضاء مهللين فرحين زيفا ونفاقا ، لكن التاريخ لا يرحم ولا يذكر الخونة إلا عندما تدوسهم أحذية المغاربة الأبطال .


Comments
0