يشهد التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران منعطفًا غير مسبوق حتى تاريخ 2 مارس 2026، في ظل استمرار العمليات العسكرية المكثفة واتساع رقعة المواجهة إقليميًا. وأعلن الجيش الإسرائيلي فرض ما وصفه بـ”السيطرة الجوية” على أجواء طهران، مؤكدًا تنفيذ مئات الطلعات الجوية خلال 24 ساعة، في وقت تحدثت فيه واشنطن وتل أبيب عن استمرار العمليات لأيام، وربما لأسابيع، بحسب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
التطور الأخطر تمثل في تقارير تحدثت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين في غارات جوية، إضافة إلى أنباء عن وفاة زوجته متأثرة بجراحها، وهي معلومات زادت من حدة التوتر وأثارت ردود فعل واسعة داخل إيران وخارجها. في المقابل، أعلن الهلال الأحمر الإيراني سقوط ما لا يقل عن 555 قتيلاً جراء القصف، بينما أفادت تقارير بمقتل 31 شخصًا في غارات إسرائيلية على لبنان، إضافة إلى سقوط أربعة قتلى من القوات الأميركية.

ومع اتساع رقعة الصراع، أعلن حزب الله انخراطه رسميًا في المواجهة عبر إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، ما استدعى ردًا إسرائيليًا عنيفًا طال الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب لبنان. كما امتدت الهجمات إلى دول خليجية، حيث تعرضت منشآت نفطية في السعودية وقطر والكويت لهجمات بطائرات مسيرة، في مؤشر على انتقال المواجهة إلى نطاق إقليمي أوسع.
وفي تطور لافت، استهدفت طائرة مسيرة قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص، بينما أعلنت قطر تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال مؤقتًا بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآتها، في حين كشفت الكويت عن إسقاط ثلاث طائرات أميركية عن طريق الخطأ خلال حالة التأهب القصوى. هذه المستجدات عززت المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة متعددة الجبهات.
دوليًا، انتقدت موسكو عمليات اغتيال القادة الإيرانيين ووصفتها بأنها انتهاك خطير، فيما تتزايد الدعوات الأممية والدولية إلى التهدئة ووقف التصعيد. ويحذر خبراء من تداعيات اقتصادية واسعة، خاصة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل المخاطر التي تهدد الملاحة في الممرات البحرية الحيوية وارتفاع أسعار النفط نتيجة اضطراب الإنتاج وحركة الناقلات.
إلى جانب المواجهات العسكرية التقليدية، تتصاعد مؤشرات حرب سيبرانية موازية بين إيران والتحالف الأميركي–الإسرائيلي، مع تقارير عن هجمات إلكترونية تستهدف البنى التحتية الحيوية وقطاعات الطاقة والمؤسسات الحكومية، ما يعكس طبيعة الصراع المركّبة التي تجمع بين العمليات العسكرية المباشرة وحرب الظل الرقمية.
في ظل هذه التطورات المتسارعة، تبدو المنطقة أمام مرحلة مفصلية قد تحدد مسار التوازنات الإقليمية في السنوات المقبلة، بينما تبقى احتمالات التهدئة أو اتساع رقعة الحرب رهينة بالتحركات السياسية والعسكرية خلال الأيام القادمة.


Comments
0