أزمة التنظيم الذاتي للصحافة بالمغرب: هيئات مهنية تدق ناقوس الخطر وتطالب رئيس الحكومة بتدخل تحكيمي عاجل لتأجيل الانتخابات | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

أزمة التنظيم الذاتي للصحافة بالمغرب: هيئات مهنية تدق ناقوس الخطر وتطالب رئيس الحكومة بتدخل تحكيمي عاجل لتأجيل الانتخابات

CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v62), quality = 82?
CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v62), quality = 82?

في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان والتوتر الذي يعيشه قطاع الصحافة والنشر بالمغرب، وجهت التنسيقية الواسعة للمنظمات المهنية مراسلة رسمية ذات حمولة سياسية وقانونية ثقيلة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تناشده فيها بالتدخل الفوري للقيام بـ “تحكيم مؤسساتي” يضع حدًا لحالة التسرع والجدل، ويفضي إلى تأجيل انتخابات المجلس الوطني للصحافة المقرر إجراؤها في منتصف شتنبر المقبل.

النبض داخل الجسم الصحفي والمهني لم يعد يحتمل المزيد من الاحتقان، فالصيغة التي تُدار بها مرحلة التجديد الانتخابي الحالية اصطدمت بجدار رفض عريض من أغلبية ممثلي الصحفيين والناشرين. وبحسب المراسلة، فإن لجوء اللجنة المؤقتة إلى تسريع وتيرة الإجراءات وتحديد تاريخ 15 شتنبر للاقتراع، دون بناء توافق حقيقي ودون توفير شروط النجاح والحياد وتكافؤ الفرص، وصف بأنه محاولة غير محمودة للتحكم في مجريات ونتائج عملية ينتظر منها أن تكون مرآة حقيقية لحرية واستقلالية السلطة الرابعة.

ولا تقف دوافع هذا النداء عند حدود الشكليات الإدارية، بل تتعمق لتلامس جوهر “التنظيم الذاتي”، ذلك الحلم الذي دافع عنه الجسم الصحفي لعقود ليكون حصناً للاستقلالية والمهنية.

غير أن التطورات التي رافقت إحداث اللجنة المؤقتة والقوانين المؤطرة لها جعلت الهيئات المهنية تشعر بأن الاستقلالية تتعرض لمحك حقيقي.ولم تعد الصيغة الاحتجاجية مقتصرة على فصيل دون آخر، بل وقعت على هذا المطلب التاريخي لتصحيح المسار صفوة الهيئات الممثلة للمهنة، ويتعلق الأمر بكل من:

1. النقابة الوطنية للصحافة المغربية

2. الفيدرالية المغربية لناشري الصحف

3. النقابة الوطنية للإعلام والصحافة (عضو الاتحاد المغربي للشغل)

4. الجامعة الوطنية للصحافة والاعلام والاتصال

5. الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والاعلام الالكتروني

هذا الإجماع غير المسبوق بين هذه المكونات يبرز بوضوح حجم القلق المشترك على مستقبل المهنة. فالموقعون يرون أن الاستمرار في فرض أمر واقع انتخابي سيقود لا محالة إلى ولادة مؤسسة هزيلة تفتقر للشرعية التمثيلية والمهنية المطلوبة، مما ينعكس سلباً على صورة المغرب الحقوقية والدمقراطية.الكرة الآن أصبحت في ملعب رئاسة الحكومة. فهل يتدخل الرئيس بمنطق “التحكيم المؤسساتي” لتهدئة الأوضاع وإعادة الأمور إلى نصابها بتأجيل الاستحقاق إلى ما بعد استيفاء الشروط الديمقراطية والتشريعية، أم أن قطار الاستحقاقات سيمضي ضارباً عرض الحائط أصوات المهنيين؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث