أمستردام هولندافي مشهد يعكس عمق ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم واعتزازهم بالإنجازات الوطنية، نظمت جمعية عائشة بمدينة أمستردام الهولندية أمسية فنية وثقافية متميزة احتفاءً بالنجاحات التي يواصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم تحقيقها، وذلك بحضور نخبة من الفاعلين الجمعويين والإعلاميين والفنانين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بهولندا، في أجواء طبعتها الفرحة والاعتزاز وروح الانتماء للمغرب.وشكل هذا اللقاء مناسبة استثنائية جمعت مختلف مكونات الجالية المغربية حول قيم الوحدة والتضامن، حيث عرف حضور عدد من الشخصيات البارزة والمهتمة بالشأن الثقافي والاجتماعي، من بينهم أعضاء نادي الكازوية، والإعلامية سهام روتر القادمة من ألمانيا، والسيدة سعاد المهندسة الكيميائية، إلى جانب فعاليات جمعوية وثقافية ساهمت في إنجاح هذه التظاهرة التي تحولت إلى فضاء للتواصل وتبادل الأفكار وتعزيز الروابط الإنسانية بين أبناء الجالية المغربية.وافتتحت فعاليات الأمسية بكلمات ترحيبية أكدت على أهمية مثل هذه المبادرات في الحفاظ على أواصر التواصل بين المغاربة المقيمين بالخارج، وترسيخ الشعور بالانتماء للوطن، خاصة في المناسبات التي تشكل مصدر فخر واعتزاز لجميع المغاربة. كما تم التأكيد على أن النجاحات التي يحققها المنتخب الوطني أصبحت مصدر إلهام للأجيال الصاعدة، وعنواناً لقدرة المغرب على تحقيق الإنجازات ورفع رايته في مختلف المحافل الدولية.وتضمن برنامج الحفل فقرات فنية وثقافية متنوعة، أضفت على الأمسية طابعاً احتفالياً مميزاً، حيث تفاعل الحضور مع العروض المقدمة التي استحضرت الموروث الثقافي المغربي وأبرزت غنى وتنوع الهوية الوطنية. كما شكلت الفقرات الترفيهية فرصة لتقاسم لحظات الفرح والاحتفاء بالنجاحات الرياضية التي باتت توحد مشاعر المغاربة داخل الوطن وخارجه.وعرفت الأمسية أيضاً لحظة تكريم خاصة تم خلالها توزيع جوائز وشهادات تقديرية على عدد من الشخصيات والفعاليات التي ساهمت في خدمة العمل الجمعوي والثقافي، وذلك باسم جمعية عائشة، وباسم المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم، والحركة من أجل التربية على المواطنة لمغاربة العالم. وقد لاقت هذه المبادرة استحسان الحاضرين الذين اعتبروا أن ثقافة الاعتراف والتقدير تشكل حافزاً مهماً لمواصلة العطاء وخدمة قضايا الجالية المغربية.ولم يقتصر الحفل على الجانب الاحتفالي فقط، بل حمل أيضاً رسائل قوية تؤكد أهمية تعزيز التماسك الاجتماعي داخل أوساط الجالية المغربية، والعمل على تشجيع المبادرات التي تساهم في بناء جسور التواصل بين مختلف الأجيال، والحفاظ على القيم المغربية الأصيلة التي ظلت حاضرة بقوة في وجدان المغاربة المقيمين بالخارج.وأكد منظمو هذه التظاهرة، وفي مقدمتهم عائشة ويزة وعلي منسي وأحمد حمام، أن الهدف من هذه المبادرة يتجاوز الاحتفاء بنتائج المنتخب الوطني، ليشمل تعزيز روح المواطنة وترسيخ ثقافة العمل المشترك وتقوية الروابط الاجتماعية والثقافية بين أفراد الجالية المغربية، مشددين على أن مثل هذه اللقاءات تساهم في خلق فضاءات إيجابية للحوار والتعاون وتبادل الخبرات.كما أبرز المشاركون أهمية الدور الذي تقوم به الجمعيات المغربية بالخارج في الحفاظ على الهوية الوطنية، وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ وثقافة بلدها الأصلي، من خلال تنظيم أنشطة ثقافية واجتماعية وفنية تساهم في إبقاء الروابط متينة بين مغاربة العالم ووطنهم الأم.واختتمت فعاليات الأمسية في أجواء عائلية مميزة، حيث تم تقديم طبق الكسكس المغربي التقليدي الذي يعد أحد أبرز رموز المطبخ المغربي، ليلتئم الحاضرون حول مائدة واحدة جسدت معاني التآخي والتلاحم والمحبة. وقد شكلت هذه اللحظة فرصة لاستحضار العادات والتقاليد المغربية الأصيلة التي ما زالت تحافظ على حضورها القوي داخل أوساط الجالية رغم سنوات الاغتراب وبعد المسافات.وفي ختام هذه التظاهرة، أجمع الحاضرون على نجاح الأمسية سواء من حيث التنظيم أو مستوى المشاركة والتفاعل، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تشكل قيمة مضافة للعمل الجمعوي والثقافي داخل هولندا، وتساهم في إبراز الصورة المشرقة للجالية المغربية، وتعزيز حضور الثقافة المغربية في المجتمع الهولندي، بما يعكس غنى الموروث الحضاري المغربي وقدرته على بناء جسور التواصل والتعايش والانفتاح.
أمسية احتفالية بأمستردام تجمع أبناء الجالية المغربية احتفاءً بإنجازات أسود الأطلس وتعزز قيم الانتماء والتلاحم


Comments
0