عرف مقر باشوية سيدي رحال الشاطئ صباح اليوم، اجتماعًا أمنيًا رفيع المستوى، جمع ثلاثة عمّال عن عمالات الساحل الجنوبي للدار البيضاء، إضافة إلى والي بوزارة الداخلية المكلّف بملف الهجرة والحدود، ومسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين. ويأتي هذا اللقاء في سياق تنامي التحديات الأمنية التي تعرفها السواحل الممتدة من الدار البيضاء إلى إقليم الجديدة، خصوصًا ما يتعلق بظاهرة الهجرة غير النظامية والتهريب الدولي للمخدرات.
و وفق مصادر مطلعة، شكل الاجتماع مناسبة لتقييم الوضع الأمني الراهن وتدارس حجم المخاطر المرتبطة بالتحركات المشبوهة عبر الشريط الساحلي، والذي يشهد مؤخرًا تناميًا ملحوظًا في نشاط شبكات الاتجار بالبشر وتنظيم الرحلات السرية.
ومن بين أبرز مخرجات هذا اللقاء، الاتفاق على تقوية المنظومة الأمنية البحرية، من خلال اقتراح إحداث محطات مراقبة متطورة على امتداد السواحل المذكورة، تكون مزوّدة بأحدث الوسائل التقنية، وتُشرف عليها فرق أمنية مشتركة تضم عناصر من مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية. وتهدف هذه البنيات إلى تعزيز قدرات الرصد المبكر والتدخل السريع، بما يضمن حماية السواحل والحد من الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.
ويعكس هذا الاجتماع، بحسب المتابعين، حرص السلطات الترابية والمركزية على مواكبة الوضع الأمني بالساحل الغربي لجهة الدار البيضاء–سطات، واعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التنسيق بين مختلف المتدخلين لتقوية الأمن البحري والتصدي لشبكات الهجرة والتهريب.
ومن المرتقب عقد اجتماعات تقنية لاحقة لتنزيل المقترحات المتعلقة بتعزيز المراقبة الساحلية، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الجريمة المنظمة وحماية الحدود البحرية للمملكة.


Comments
0