السمارة تحتضن الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للألعاب التقليدية ذات البعد الإفريقي | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

السمارة تحتضن الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للألعاب التقليدية ذات البعد الإفريقي

مع الحدث ma3alhadet

في سياق تتسارع فيه وتيرة العولمة وتتراجع أمامها العديد من الموروثات الشعبية، تواصل مدينة السمارة ترسيخ حضورها الثقافي من خلال جعل التراث ركيزة للحفاظ على الهوية، والألعاب التقليدية وسيلة لإبراز العمق الصحراوي والإفريقي للمملكة المغربية. وتأتي هذه المبادرة في إطار مشروع ثقافي يهدف إلى صون الذاكرة الجماعية وتعزيز قيم الانتماء، بما يتجاوز البعد الاحتفالي للتظاهرة.

وفي هذا الإطار، تحتضن مدينة السمارة، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 يوليوز 2026، فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للألعاب التقليدية ذات البعد الإفريقي، المنظم تحت رعاية وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، وبإشراف من عمالة إقليم السمارة، تحت شعار: “دور الألعاب التقليدية في إثبات وحدة المملكة المغربية وتعزيز التواصل الإفريقي”.

ويعكس اختيار هذا الشعار قناعة بأهمية الثقافة باعتبارها إحدى أدوات تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الروابط الثقافية بين الشعوب، كما يبرز مكانة التراث غير المادي في الحفاظ على الذاكرة الجماعية وصون الموروث الثقافي. وفي هذا السياق، تشكل الألعاب التقليدية فضاءً للتلاقي بين التاريخ والقيم المشتركة، بما يسهم في تعزيز التواصل الثقافي بين بلدان القارة الإفريقية.

ويتضمن برنامج المهرجان عروضاً تراثية واستعراضات فنية تجسد تنوع وغنى الموروث الصحراوي المغربي، إلى جانب مباراة استعراضية في لعبة شد الحبل تجمع فريقاً مغربياً بآخر إفريقياً، في مبادرة ترمز إلى روح التنافس الشريف وقيم الأخوة والتقارب بين شعوب القارة.

وعلى المستوى الفكري، يحتضن المركز الثقافي الشيخ سيدي أحمد الركيبي ندوة علمية بعنوان “الألعاب التقليدية… جسر للتواصل الثقافي بين الشعوب”، بمشاركة باحثين وأكاديميين من المغرب وتونس، حيث ستناقش الندوة الأبعاد الحضارية والاجتماعية للألعاب التقليدية، ودورها في صون التراث الثقافي غير المادي وتعزيز الحوار والتبادل الثقافي.

ويجسد تنظيم هذه التظاهرة المكانة المتنامية التي باتت تحتلها مدينة السمارة باعتبارها فضاءً لإطلاق المبادرات الثقافية، كما يعكس توجهاً يروم توظيف الثقافة كرافعة للتنمية المحلية وأداة لتعزيز الحضور الثقافي للمملكة في محيطها الإفريقي.

ومن المنتظر أن تختتم فعاليات الدورة الثالثة بتوزيع الجوائز والدروع التكريمية على المشاركين والمتوجين، في تتويج لحدث يسعى إلى تثمين التراث الشعبي وإبراز دوره في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم التواصل الثقافي، بما ينسجم مع الجهود الرامية إلى صيانة الموروث الثقافي المغربي والانفتاح على العمق الإفريقي.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث