في خطوة دبلوماسية مهمة تعكس عمق العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية الصومال الفيدرالية، جددت هذه الأخيرة دعمها الثابت للوحدة الترابية للمغرب ولسيادته على كامل ترابه الوطني. وقد جاء هذا التأكيد خلال لقاء ثنائي بالرباط جمع بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، ونظيره الصومالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد عبد السلام عبد العلي.
هذا الموقف الصومالي يأتي ليعزز الدعم الدولي المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الواقعي والعملي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. كما يؤكد الانسجام السياسي والدبلوماسي بين البلدين، ويكرس توجهاً إفريقياً قوياً نحو دعم الاستقرار الإقليمي.
ويشكل تجديد الصومال دعمها للوحدة الترابية للمغرب خطوة ذات دلالات استراتيجية، إذ تعكس التزاماً واضحاً بتقوية التعاون الإفريقي–الإفريقي، وتؤكد على أهمية التضامن بين الدول من أجل مواجهة التحديات المشتركة، خاصة في منطقة القرن الإفريقي وشمال إفريقيا.
إن هذا الموقف لا يُعتبر فقط دعماً سياسياً للمغرب، بل هو أيضاً تعزيز للشراكة بين الرباط ومقديشو، ودفعة جديدة للعلاقات الثنائية التي تتطور على عدة مستويات، بما فيها الأمن، والاستثمار، والتكوين، والدبلوماسية.
وتؤكد هذه الخطوة مرة أخرى مكانة المغرب القوية داخل القارة الإفريقية، وترسخ قناعته بأن الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية هي السبيل الأمثل نحو بناء مستقبل مستقر ومتكامل.


Comments
0